تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ولو استأجر السلاخ بالجلد لم يجز . قال ابن عبد السلام : وظاهر كلامه أنه لا فرق بين أن تكون الشاة حية أو مذبوحة وهو كذلك ، ولعله إنما منع من ذلك لأنه لا يستحقه السلاخ عنده إلا بعد السلخ ، ولا يدري كيف يخرج هل يخرج سليما من القطع أم لا ، وفي أي جهة يكون القطع . انتهى ونقله في التوضيح . وأتى المصنف بالكاف ليدخل اللحم . قال في أوائل كتاب الجعل والإجارة من المدونة : ولا يجوز الاستئجار على سلخ شاة بشئ من لحمها انتهى . وانظر لو استأجره برأس الشاة أو بالأكارع هل يجوز أم لا ؟ والظاهر أنه إن استؤجر على الذبح فقط أو عليه وعلى السلاخ فلا يجوز لأنه لا يدري هل تصح ذكاتها أم لا ، وأما إن استأجره على السلخ وحده بعد الذبح فذلك جائز لأنه غرر فيه فتأمله والله أعلم . تنبيه : قال في التوضيح : خليل : قد تقدم في بيع الجلود على ظهور الخرفان في البيوع ستة أقوال ، فينبغي أن تأتى هنا اه‍ . وجزم به ابن عرفة كما سيأتي . ص : ( ونخالة لطحان ) ش : قال ابن عبد السلام : للجهل بقدرها لأنه كالجزاف غير المرئي ، ولو استأجره بصياع من النخالة بأن يقول له : اطحنه ولك صاع من نخالته فيحتمل أن يتخرج على القولين في الإجارة على الطحن بصاع من الدقيق ، ويحتمل الجواز على القولين لاختلاف صفة الدقيق دون النخالة غالبا والنفس أميل إلى المساواة بالدقيق لان من الطحن ما تخرج نخالته كثيرة الاجزاء ومنه ما لا تخرج كذلك . انتهى ونقله الشيخ في التوضيح . وقال ابن عرفة : ابن شاس : لو استأجر السلاخ بالجلد والطحان بالنخالة لم تجز . قلت : الجلد جار على ما تقدم في بيعه ، والنخالة تجري على حكم الدقيق انتهى . ونقل ابن غازي كلام ابن عرفة بلفظ : النخالة تجري على الخلاف في الدقيق . وعبارته أصح وأحسن لإيهام العبارة الثانية أن الخلاف في كل من صورتي النخالة - أعني صورة الجزاف وصورة المكيل - فتأمله . والمشهور في مسألة الدقيق جواز الاستئجار بصاع منه كما سيأتي ، فتجوز الإجارة بصاع من النخالة ، وإذا علم هذا ففي قول صاحب الشامل : وجاز طحن بجزء من دقيقه على الأصح لا بالنخالة أو صاع منها وجاز بدرهم وصاع منها نظر من وجهين ظاهرين . أحدهما : أنه قد علم أن الاستئجار بصاع منها جائز ، أما على القولين اللذين في الدقيق أو على المشهور منهما . الثاني : قوله : وجاز بدرهم وصاع منها يناقض قوله الأول وهذا ظاهر والله أعلم . ص : ( وجزء ثوب لنساج ) ش : يعني أن الإجارة تفسد إذا جعل أجرة النساج جزء الثوب الذي ينسجه للجهل ، وكذلك جزء جلد أو جلود لدباغ . قال في كتاب الجعل والإجارة من المدونة :