تنبيهات : الأول : قال أبو الحسن عن ابن القصار : ومعنى التحريك هنا النفض باليد ، وأما
بالقضيب فهو كالحصد قال : وهذا بعيد لان النفض باليد غير معتاد انتهى . ونقله في التوضيح .
قال في التوضيح بعد ذكره مسألة النفض : ابن يونس : لو قال : انفضه كله ولك نصفه جاز
انتهى . وكلامه يوهم أنه تقييد لقول ابن القاسم وكلام ابن عرفة يفهم أنه إنما نقله عن ابن
حبيب وأن ابن القاسم يخالفه فتأمله والله أعلم .
الثاني : إذا وقع شئ من هذه الوجوه الفاسدة وأتم العمل على ما قالا فللعامل أجرة مثله
وجميع الزرع لربه ، فإن قسما على ما قالا فما أخذه العامل حرام ، وما أخذه رب الزرع فلا
يحرم عليه لان الزرع جميعه له ، ذكر ذلك الشيخ أبو الحسن الصغير ويأتي ما يشبه ذلك في
كراء الأرض بالطعام .
الثالث : ما يسقط من التمر بين الكرانيف والسعف يسمى الجلالة ، لا يجوز الاستئجار
عليه بجزء منه إذ لا يحاط بقدره لاختفائه بين الكرانيف . قاله في رسم قطع الشجرة من سماع
ابن القاسم من الإجارة . ص : ( كاحصد وادرس ولك نصفه ) ش : قال في المدونة : وإن قال :
احصده وادرسه ولك نصفه لم يجز لأنه استأجره بنصف ما يخرج من الحب وهو لا يدري
كم يخرج ولا كيف يخرج ، وكذلك لو بعته زرعه جزافا وقد يبس على أن عليك حصاده
مواهب الجليل — صفحة 511
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١١