يقول أنت ، ففي حمله على المضمون أو المعين قولان ، المشهور أنه يحمل على المضمون أيضا
إلا أن يعلم أنه يعمله بيده أو يكون قصد عمله لرفقه وأحكامه . انتهى .
الرابع : قال ابن عرفة عن ابن فتوح : إن قام من آجر عبده يطلب أجره بعد تمام عمله
فأجرته تجري مجرى الحقوق في الفسحة وضرب الاجل ، وإذا آجر العبد نفسه أو الحر وطلب
ذلك بعد الخدمة قال ابن حبيب : لا ينبغي أن يحملا كالحقوق عند وجوبها ويجب تعجيل
أجرهما لقوله عليه الصلاة والسلام : أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه إلا أن يؤخر
الأجير من استأجره بأجرة سنة ثم يطلب فيحمل محمل الحقوق . انتهى .
الخامس : قال في الذخيرة عن ابن يونس : كره مالك نقد الكراء في السفن لأنها لا
تجب إلا بالبلاغ ، وجوزه ابن نافع وقال : له من الكراء بحساب ما قطع . فإن عطب قبل البلاغ
وادعيت النقد صدق عليك لان الأصل عدمه ولا يشهد بعضهم لبعض للتهمة . وقيل : يجوز
كما في قطع الطريق . انتهى . ص : ( كمع جعل ) ش : أي وكذلك تفسد الإجارة إذا جمعها
مع الجعل . وقاله في أول كتاب الجعل من المدونة .
فرع : لا يجوز اجتماع الإجارة مع السلف . قال في المدونة : وإن دفعت إلى حائك غزلا
ينسج لك ثوبا بعشرة دراهم على أن يسلفك فيه رطلا من غزل لم يجز لأنه سلف وإجارة
انتهى . قال أبو الحسن الصغير : قال ابن يونس : الإجارة بيع من البيوع يحرم فيها ما يحرم من
البيع وقد ورد النهي عن بيع وسلف . انتهى . ص : ( لا بيع ) ش : يعني أن الإجارة مع البيع
ليست بفاسدة بل يجوز اجتماعها معه ، وأطلق رحمه الله في ذلك وفيه تفصيل ، فإن كانت
الإجارة في غير الشئ المبيع فذلك جائز ، وإن كانت الإجارة في الشئ المبيع كما لو باع له
جلودا على أن يحذوها البائع نعالا للمشتري فقال في التوضيح عن ابن عبد السلام : في ذلك
قول مشهور بالمنع . خليل : هو قول سحنون . قال في النوادر : وهو خلاف قول ابن القاسم
وأشهب . انتهى . وقول سحنون هذا هو الذي في العتبية في آخر سماع سحنون من باب البيع
والإجارة ونصه : وسئل عن البيع والإجارة فقال : جائز في غير ذلك الشئ بعينه . قال ابن
مواهب الجليل — صفحة 503
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٣