أن يزرعه العامل من عنده ويعمله وما أنبت بينهما فجائز . انتهى . ص : ( كاشتراط يرد به )
ش : هذا إذا كان العامل يسقيه أو يبذره أو يعمل فيه . قال في المدونة : وكذلك إن كان يناله
سقي العامل . قاله في الموطأ . قال ابن حبيب : وإن كان بعلا وإن كان لا يسقى بماء الحائط
فجائز . قال في التوضيح : وهذا ينبغي أن يكون تقييدا لما في الموطأ انتهى . قلت : وسياق كلام
أبي الحسن يقتضي أنه تقييد ولا فرق في ذلك بين كون البياض كثيرا أو يسيرا والله أعلم .
ص : ( وألغى للعامل إن سكتا عنه ) ش : يعني أن المتعاقدين إذا سكتا عن البياض حين عقد
المساقاة فلم يشترطه ولا اشتر طه رب المال فإنه يكون للعامل ، يريد إذا كان يسيرا لان الكلام
فيه . ص : ( أو اشترطه ) ش : يعني أن العامل إذا اشترط البياض لنفسه فإن ذلك جائز ، يريد إذا
كان يسيرا كما تقدم . وهذا لا خلاف فيه ونص في المدونة وغيرها على أن إلغاء البياض
للعامل هو المطلوب . ولفظ المدونة قال مالك : وأحب إلي أن يلغى البياض فيكون للعامل وهذا
أصله . قال عبد الحق : فإن اعترض معترض وقال : أليس قد ساقى عليه الصلاة والسلام أهل
خيبر على شطر ما أخرجت من تمر أو حب ، فلم استحب مالك إلغاء البياض ولم يستحب ما
في الحديث من كونه بينهما ؟ فالجواب أنه جاء في حديث آخر أنه ترك لهم بياض النخل
فاستحب مالك هذا إذا كان في كون البياض بينهما كراء الأرض بما يخرج منها والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 478
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٨