تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
أن يزرعه العامل من عنده ويعمله وما أنبت بينهما فجائز . انتهى . ص : ( كاشتراط يرد به ) ش : هذا إذا كان العامل يسقيه أو يبذره أو يعمل فيه . قال في المدونة : وكذلك إن كان يناله سقي العامل . قاله في الموطأ . قال ابن حبيب : وإن كان بعلا وإن كان لا يسقى بماء الحائط فجائز . قال في التوضيح : وهذا ينبغي أن يكون تقييدا لما في الموطأ انتهى . قلت : وسياق كلام أبي الحسن يقتضي أنه تقييد ولا فرق في ذلك بين كون البياض كثيرا أو يسيرا والله أعلم . ص : ( وألغى للعامل إن سكتا عنه ) ش : يعني أن المتعاقدين إذا سكتا عن البياض حين عقد المساقاة فلم يشترطه ولا اشتر طه رب المال فإنه يكون للعامل ، يريد إذا كان يسيرا لان الكلام فيه . ص : ( أو اشترطه ) ش : يعني أن العامل إذا اشترط البياض لنفسه فإن ذلك جائز ، يريد إذا كان يسيرا كما تقدم . وهذا لا خلاف فيه ونص في المدونة وغيرها على أن إلغاء البياض للعامل هو المطلوب . ولفظ المدونة قال مالك : وأحب إلي أن يلغى البياض فيكون للعامل وهذا أصله . قال عبد الحق : فإن اعترض معترض وقال : أليس قد ساقى عليه الصلاة والسلام أهل خيبر على شطر ما أخرجت من تمر أو حب ، فلم استحب مالك إلغاء البياض ولم يستحب ما في الحديث من كونه بينهما ؟ فالجواب أنه جاء في حديث آخر أنه ترك لهم بياض النخل فاستحب مالك هذا إذا كان في كون البياض بينهما كراء الأرض بما يخرج منها والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 478 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني