عقداها لسنة أو لسنتين وأطلقا حملت أيضا على الأجدة ، وإن أراد التحديد بالسنة العربية أو
السنين العربية لم يجز وتفسد المساقاة بذلك وسيأتي شئ من هذا عند قول المصنف : وسنين .
ص : ( وحملت على أول لم يشترط ثان ) ش : فإن اشترط الثاني جاز . قال في المدونة : وإن
كانت تطعم في العام مرتين فهي إلى الجداد الأول حتى يشترط الثاني . ثم قال في آخر
الكتاب : ولا بأس بمساقاة نخل يطعم في السنة مرتين كما تجوز مساقاة عامين ، وليس ذلك مثل
ما ذكره هنا من مساقاة القضب لان القضب يحل بيعه وبيع ما يأتي بعده والشجر لا يباع
ثمارها قبل أن تزهي انتهى . يعني أن النخل والشجر وإن كان يطعم في السنة مرتين فليس هو
كالقضب الذي يخلف لما ذكره ، والقضب بالضاد المعجمة والله أعلم . ص : ( وكبياض نخل
أو زرع ) ش : قال في التوضيح : البياض عبارة عن الأرض الخالية عن الشجر ، وسواء كان
البياض بين أضعاف السواد أو منفردا عن الشجر . قاله ابن المواز انتهى . ولو قال المصنف :
وكبياض شجر لكان أشمل ومراده أن يجوز إدخال البياض الكائن مع الشجر أو مع الزرع
في مساقاة الشجر وفي مساقاة الزرع بالشروط المذكورة والله أعلم . ص : ( وبذره العامل ) ش :
فإن دخلا على أن البذر من عند رب الحائط أو منهما جميعا لم يجز . قاله في المدونة . وبقي
شرط رابع وهو أن يكون حرثه والعمل فيه على العامل . قال في المدونة : ولا يجوز أن يشترط
فيه نصف البذر على رب الحائط أو حرث البياض فقط وإن جعلا الزرع بينهما ، وإن كان على
مواهب الجليل — صفحة 477
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٧