من فيه ويأتي بمن يعمل عملهم لم يكن للعامل في ذلك مقال والله أعلم . ص : ( كما رث
على الأصح ) ش : يعني أن ما كان في الحائط من حبال أو أدلية وآلات من حديد ونحو
ذلك يوم عقد المساقاة فإنه يكون للعامل ، ولا يجوز لرب الحائط إخراجه . كما تقدم . وما لم
يكن في الحائط فعلى العامل الاتيان به ، فإذا رث ما كان في الحائط من الآلات أي بلي ، فهل
يجب على رب المال خلفه أو لا يلزم ربه خلفه ويكون خلفه على العامل ؟ ذكر الباجي في
ذلك قولين . قال : وكونه على العامل أظهر لأنه إنما دخل على أن ينتفع به حتى تهلك عينه
وأمد انتهائها معلوم بخلاف العبد والدابة فإنه لا يعلم أمد ذلك . وجزم اللخمي بأن خلف ذلك
على العامل ولم يحك فيه خلافا إذا علم ذلك فقول المصنف : كما رث إن كان بكاف
التشبيه كما هو في غالب النسخ فكان من حقه أن يذكر قبل قوله : لا أجرة من كان فيه
كما قال ابن غازي ، لأنه مشبه بما هو على العامل ، وإن كان بلا النافية فهو مخرج من المنفي
قوله أي ليس على العامل خلف من مات أو مرض ممن كان فيه وعليه خلف ما رث .
فرع : فلو سرق ما كان في الحائط من الأثاث كان على رب الحائط إخلافها اتفاقا قاله
في التوضيح . فإذا أخلفها ربه انتفع به العامل قدر ما كان ينتهي إليه المسروق ثم يختلف فيه
حينئذ ، فمن قال إذا بلي يلزم ربه خلفه قال يستمر العامل على الانتفاع به ، ومن قال الخلف
على العامل قال لربه أن يأخذه والله أعلم . ص : ( كزرع وقصب وبصل ومقثاة ) ش : تقدم
الكلام على مساقاة زرع البعل أول الباب ، والمقثاة بالثاء المثلثة قبل الألف والتاء الفوقية بعدها .
ص : ( أو كالأول وعليه الأكثر ) ش : كلامه في المدونة كالصريح في هذا ونصه : ولا بأس
مواهب الجليل — صفحة 475
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٧٥