. فرع : ونفقة الحمل في خروجه عليه وليس كالقراض . قاله في المدونة ص : ( واشتراط
جزء الزكاة ) ش : يعني أنه يجوز أن يشترط أن الزكاة تخرج من حصة أحدهما . قال في
المدونة : ولا بأس أن يشترط الزكاة في حظ أحدهما لأنه يرجع إلى جزء معلوم ساقاه عليه ، فإن
لم يشترطا شيئا فشأن الزكاة أن يبدأ بها ثم يقتسمان ما بقي انتهى . واعلم أن الحائط في
المساقاة إنما يزكى على ملك ربه فتجب الزكاة فيه إذا كان ربه حرا مسلما وكان في الحائط
خمسة أوسق ، وكذا إن كان أقل إذا كان لربه حائط آخر إذا ضم ثمره إلى ما خرج من هذا
الحائط بلغ خمسة أوسق ، وسواء كان العامل حرا مسلما أم لا ، وسواء حصل له نصاب أو
دون النصاب ، فتخرج الزكاة من جملة الحائط ثم يقسم ربه والعامل ما بقي على ما اتفقا عليه
من الاجزاء ، وإن كان رب الحائط ممن لا تجب عليه الزكاة بأن كان عبدا أو كافرا فلا تجب
الزكاة في حصته ولا في حصة العامل ، ولو كان حرا مسلما وحصل له نصاب ولو حصل
للعامل من حائط له غير الحائط المساقى عليه بعض النصاب لم يضم إلى ما حصل له في
الحائط ، سواء وجبت في الزكاة أم لم تجب . قاله ابن رشد في سماع أشهب من كتاب
المساقاة . وفي نوازل أصبغ من كتاب القراض وقال : إنه لا خلاف في ذلك . قال ابن عرفة :
وزكاة المساقاة . قال في البيان : الواجب إخراجها من جملة الثمرة إن بلغت نصابا أو كان لرب
الحائط ما إن ضمه إليها بلغت ثم يقتسمان ما بقي . اللخمي : قول مالك : إنها مزكاة على ملك
رب الحائط يجب ضمها لما له من ثمر غيرها ويزكى جميعها ولو كان العامل ممن لا تجب
عليه ، وتسقط إن كان رب لحائط ممن لا تجب عليه والعامل ممن تجب عليه انتهى .
فرع : قال في التوضيح : ولو شرط رب المال الزكاة على العامل ونقص الحائط عن
النصاب فقيل : يقتسمان الثمرة نصفين . وقال سحنون : لرب الحائط ستة أعشارها وللعامل أربعة
أعشارها . وقال ابن عبد السلام : يقتسمان الثمرة أتساعا لرب الحائط خمسة . وقيل : يقتسمانها
من عشرين لرب الحائط أحد عشر جزءا وللعامل تسعة أجزاء . وقال في الشامل : ولو شرطت
على العامل فلم تجب فله نصف الغلة كان سكتا عنها ، وقيل : أربعة أعشارها ، وقيل : تسعة
مواهب الجليل — صفحة 480
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٨٠