أجزاء من عشرين وزكى على ملك ربه انتهى . وهذا حيث دخلا على أن للعامل نصف الثمرة
وإلا فله بحسب ما دخلا عليه . ص : ( وسنين ما لم تكثر جدا بلا حد ) ش : يعني أنه يجوز
أن تعقد المساقاة على سنين متعددة ما لم تكثر جدا ولم يحد مالك في الكثرة حدا ويشير إلى
قوله في المدونة : ويجوز أن يساقيه سنين ما لم تكثر جدا . قيل : فعشرة ؟ قال : لا أدري تحديد
عشرة ولا ثلاثين ولا خمسين انتهى . قال في التوضيح : وهذا يحتمل معنيين : أحدهما أنه لم
يثبت عنده شئ من السنة ، والثاني أنه رأى أن ذلك يختلف باختلاف الحوائط إذ الجديد ليس
كالقديم ، فلو حدد لفهم الاقتصار على ذلك الحد ، ثم ذكر عن صاحب المعين أنه قال :
يستحب أن تكون المساقاة من سنة إلى أربع قال : فإن طالت السنون جدا فسخت انتهى .
قلت : وما ذكره عن صاحب المعين ذكره في المتيطية .
تنبيه : قال ابن الحاجب : وتجوز إلى سنين والأخيرة بالجداد . قال في التوضيح : قال في
البيان : لا خلاف في ذلك وسواء تقدم الجداد أو تأخر عنها . انتهى . قلت : ونقله في المتيطي
بلفظ : فإن انقضت المدة قبل الجداد فعلى العامل التمادي إلى الجداد انتهى . ثم قال في
التوضيح : ولما نقل أبو الحسن أنها تؤرخ بالسنة العجمية قال : هذا في السنين الكثيرة لان السنين
بالعربي تنتقل . انتهى قلت : فإن قصد التحديد بالعربي سواء تقدم على الجداد أو تأخر ، فإن
المساقاة تفسد بذلك كما تقدم عند قوله : وأفتت بالجداد والله أعلم . ص : ( أو عمل دابة
أو غلاما في الكبير ) ش : هذا معطوف على قوله : سنين لكن الأول من باب إضافة المصدر
للمفعول ، وهذا من إضافته للفاعل . وانظر هل يجوز ذلك في العربية ؟ وقوله : في الكبير بالباء
الموحدة والمعنى أنه يجوز أن يشترط العامل على رب المال أن يعينه بالدابة أو غلام إذا كان
الحائط كبيرا وأما إن كان صغيرا فلا يجوز ذلك .
تنبيه : قوله : دابة أو غلاما بأو ومثل لفظ المدونة . وقال أبو الحسن : ظاهره أحدهما
على البدل لا مجموعهما والمقصود إنما هو اليسارة كما قال فيما يأتي . وإنما يجوز اشتراط ما
قل فيما كبر انتهى . قلت : فظاهره أنه إذا كان الحائط كبيرا فتأمله .
فرع : قال أبو الحسن : قال ابن يونس : إذا اشترط الغلام أو الدابة فحلف ما مات من
ذلك على رب المال إذ عليهم عمل العامل فهو بمنزلة ما لو كانوا فيه . وقال اللخمي : إن شرط
من ذلك غير معين كان على ربه خلفه ، وإن كان معينا فقال هذا العبد أو هذه الدابة لم يجز
مواهب الجليل — صفحة 481
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٨١