أخذوا الجميع على أن النخل لأحدهم وللآخر الدور فليس للمشتري أن يأبى ذلك ولا حجة له
وليس بقياس وهو استحسان . انتهى ونقله ابن عرفة أيضا . ولا منافاة بين هذا وبين ما في المدونة
فإن في هذا تعدد الشفعاء واشتركوا في كل حصة والله أعلم . ص : ( وكان أسقط بعضهم أو
غاب ) ش : قال ابن الحاجب : وإذا اتحدت الصفقة وأسقط بعضهم أو غاب فليس إلا أخذ
الجميع . ابن عبد السلام : وأما غيبة بعض الشفعاء فلا أعلم فيه خلافا وأن الحكم ما قاله المؤلف
يعني ابن الحاجب انتهى . وأما في الاسقاط فما قال الشيخ هو المشهور . وقال أصبغ وابن
حبيب : وإن كان تسليم أخذ الشفعاء على وجه الهبة أو الصدقة فليس لمن أراد الاخذ إلا بقدر
سهمه وللمبتاع سهم من سلم ، وإن كان على وجه الترك وكراهة الاخذ فللمتمسك أخذ
جميعها . وفي مختصر الوقار : ليس لمن لم يحز إلا مصابه . اللخمي : وهو أقيس الأقوال . قاله
في التوضيح وهذا لفظه . وقال ابن عرفة بعد كلام الوقار : وحاصله أن نصيب التارك للمشتري
مطلقا . وابن حبيب خصص ذلك بكون الترك لوجه المشتري . وظاهر المدونة والعتبية أنه لمن بقي
مطلقا فالأقوال ثلاثة . ص : ( ولمن حضر حصته ) ش : قال الشارح : أي فإن أخذ الشفيع الحاضر
جميع الحصة ثم قدم الغائب فله أن يدخل معه إن أحب فيأخذ بقدر ما كان له من شفعته
انتهى . قال ابن غازي : أي ولمن صار حاضرا بعد الغيبة ولو قال : ولمن قدم كان أبين انتهى .
وقال البساطي : يعني إن حضر واحد من الغيب بعد أن أخذ الحاضر الجميع فلمن حضر حصته
إن أراد فيأخذ بقدر حصته انتهى . وظاهر كلامهم وكلام المصنف إن كان الشفعاء الغيب
مواهب الجليل — صفحة 395
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩٥