نظر المشتري فقط لا لقوله : إن قصد أرتياء . ص : ( وإن اتحدت الصفقة الخ ) ش : مفهوم
قوله : اتحدت الصفقة أنها لو تعددت لكان خذلك وهو كذلك . وقال في المدونة : ومن
اشترى حظ ثلاثة رجال من دار في ثلاث صفقات فللشفيع أن يأخذ ذلك أو يأخذ أي صفقة
شاء ، فإن أخذ الأولى لم يشفع معه فيها المبتاع ، وإن أخذ الثانية كان للمبتاع معه الشفعة بقدر
صفقته الأولى فقط وإن أخذ الثالثة خاصة شفع فيها بالأولى والثانية انتهى . وقال ابن عرفة :
وتعد الصفقات يوجب انفراد كل صفقة بحكمها انتهى .
فرع : فلو تعدد الشفيع فقط فقال في المدونة : ومن ابتاع شقصا من دارين في صفقة
وشفيع كل دار على حدة فأسلم أحدهما فللآخر أن يأخذ شفعته في التي هو شفيعها دون
الأخرى . أبو الحسن : تعدد هنا الشفيع والصفقة واحدة والبائع واحد والمبتاع واحد . وانظر لم
لم يجعل للمبتاع حجة بتبعيض صفقته ؟ وظاهره وإن كان الشقص المأخوذ بالشفعة جل
الصفقة ، ولعله إنما جرى على القول بأن الشفعة ابتداء بيع انتهى .
فرع : فلو تعدد الشفعاء مع تعدد البائع ففي النوادر قال ابن القاسم وأشهب : من ابتاع
حظا من دار من رجل وحظا من حائط من آخر وشفيعهما واحد ، فليس للشفيع إلا أخذ
الجميع أو يترك الجميع . ابن عبدوس : وقاله عبد الملك . محمد : وأنا أنكر أن يجمع الرجلان
سلعتيهما في صفقة واحدة وليرد ذلك إن علم به المشتري ما لم يفت بحوالة سوق أو بيع ، أو
يأخذ بالشفعة فينفذ ويقسم الثمن على القيمة . قال أشهب متصلا بكلام عبد الملك : وكذا إن
كان الشفعاء جماعة فليس لهم أن يأخذوا النخل دون غيرها ، فإما أخذوا الجميع أو تركوا ، فإن
مواهب الجليل — صفحة 394
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩٤