بعدت غيبته قضى للشفيع بشفعته وقضى للبائع بقبض الثمن منه إن لم يكن قبضه ، وإن كان
البائع قبضه أخذه الامام من الشفيع فأوقفه للمبتاع وكتب عليه العهدة ، فإذا قدم أشهد بذلك
على نفسه . محمد : وإن مات فالعهدة على ورثته يريد في تركته . قال ابن حبيب : وإذا حكم
على المبتاع بشفعته فأبى من أخذ الثمن قال : يحكم بها ويكتب له العهدة على المبتاع ويأخذ
الثمن فيوقف له من أمواله والشفيع منه برئ انتهى . ونقل ابن عرفة هذا الكلام والله أعلم .
ص : ( كذي سهم على وارث ) ش :
تنبيه : أما العصبة فكلهم سواء ولو كان بعضهم شقيقا لبعض . قال في أول الشفعة :
ومن هلك وترك ثلاث بنين اثنان منهم شقيقان والآخر لأب وترك بينهم دارا فباع أحد
الشقيقين حصته قبل القسمة ، فالشفعة بين الشقيق والأخ للأب سواء إذ بالبنوة ورثوا ، ولا
ينظر إلى الأقعد بالبائع ولو ولد ولد لأحدهم ثم مات فباع بعض ولده حصته فبقية ولده
أشفع من أعمامهم لأنهم أهل مورث ثان ، فإذا سلموا فالشفعة لأعمامهم . وإن باع أحد
الأعمام فالشفعة لبقية الأعمام مع بني أخيهم لدخولهم مدخل أبيهم . وإن ترك ابنتين وعصبة
فباعت إحدى الابنتين فأختها أشفع من العصبة لأنهما أهل سهم ، فإذا سلمت فالعصبة أحق
ممن شركهم بملك ، ولو باع أحد العصبة فالشفعة لبقية العصبة والبنات ، وكذلك الأخوات
مع البنات حكم العصبة لان العصبة ليس لهم فرض مسمى انتهى . ص : ( وأخذ بأي بيع
مواهب الجليل — صفحة 398
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩٨