إثر الكلام المتقدم : ولو كان ما ابتاع مكيلا أو موزونا فإن استحق القليل منه رجع بحصته من
الثمن ولزمه ما بقي ، وإن كان كثيرا فهو مخير في أن يحبس ما بقي بحصته من الثمن أو يرده ،
وكذلك في جزء شائع مما لا ينقسم لان حصته من الثمن معلومة قبل الرضا به انتهى . ص :
( وله رد أحد عبدين استحق أفضلهما بحرية ) ش : كذا قول أبي سعيد في تهذيبه : ومن ابتاع
عبدين في صفقة فاستحق أحدهما بحرية بعد أن قبضه أو قبل فإن كان وجد الصفقة فله رد
الباقي . قال الشيخ أبو الحسن : ليس في الأمهات فله رد الباقي وإنما فيه رد الباقي وهذه
متعقبة لان ظاهره له الرد وله التمسك فيكون كقول ابن حبيب وأشهب انتهى . وما ورد على
أبي سعيد يرد على المصنف . وقوله : بحرية وكذلك برق وقد دخل في قوله : وإن استحق
بعض فكالعيب وإنما نبه عليه لأنه قد يتوهم في هذه أنها صفقة جمعت حلالا وحراما فترد
كلاهما لأنهما في هذه لم يدخلا على ذلك والله أعلم . ص : ( كأن صالح عن عيب بآخر )
مواهب الجليل — صفحة 357
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٧