رجوعها وتبقى مملوكة لسيدها قال ابن عتاب : وبه أفتيت واختاره القاضي . ابن بشير : ولم
يذكر لنا ابن عتاب إذ ذكرها في سماع ابن القاسم قال مالك : يسمع نزوعها إلا أن يخاف
أنها إنما نزعت من خوف وأرادت ذكره واستحيت منه انتهى .
الثالث : إذا اعترف المملوك بالرق ثم ادعى الحرية ، هل يقبل منه ؟ انظر ابن سلمون في
بيع الرقيق فإنه ذكر فيه قولين . وعلى أنه يقبل منه فإذا ثبت ذلك وكان البائع عديما ، فهل يرجع
عليه بالثمن ؟ فيه خلاف ذكره ابن رشد في آخر سماع عيسى من كتاب الجهاد ورسم لم
يدرك من سماع ابن القاسم من كتاب الاستحقاق .
الرابع : إذا شهد الشهود على الحرية في العلم هل يفيد ذلك أم لا ؟ انظر الباب الثالث
والأربعين من التبصرة لابن فرحون ، وانظر ابن سهل في المحل المذكور أولا فإنه ذكر في ذلك
خلافا وفيه مسائل من هذا الباب ، وانظر الباب الثاني والعشرين من التبصرة فإن فيه أن الأصل
الحرية وفي أول الكتاب في الفرق بين المدعي والمدعى عليه .
الخامس : إذا أراد وضع قيمة العبد المستحق والذهاب إلى البلد التي فيها بائعه فله ذلك
في المستحق برق لا بحرية كما قاله في وثائق الجزيري ، وفي سماع عيسى المذكور ، وفي رسم
القبلة من سماع ابن القاسم من الاستحقاق والله أعلم . ص : ( كعلمه صحة ملك بائعه ) ش :
قال الشيخ أبو الحسن الصغير في شرح مسألة الصلح المتقدمة : وقد اختلف إذا كان في عقد
الشراء وعلم المبتاع صحة ملك البائع المذكور حين انبرام البيع وانعقاده ، فقال ابن القاسم
وأشهب : لا يرجع إذا استحق ذلك من يده . وقال غيرهما : يرجع . انتهى . وفي أول البيوع من
معين الحكام مسألة : إذا صرح المبتاع بصحة ملك البائع لما باع ثم طرأ استحقاق . فهل له
رجوع على البائع أو لا ؟ في ذلك روايتان : إحداهما أنه يرجع على البائع ولا يضره إقراره ،
والأخرى أنه لا يرجع عليه بشئ . رواها أصبغ وعيسى عن ابن القاسم . قال ابن العطار :
وبالرواية الأولى القضاء قالوا : وهو دليل المدونة لأنه قال في كتاب الاستحقاق منها فيمن له
مواهب الجليل — صفحة 360
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦٠