به والله أعلم . ص : ( وفي الاقرار لا يرجع ) ش : قال أبو الحسن الصغير في صلح الاقرار على
عوض بعد أن على ما إذا استحق العوض : ولو استحق ما بيد المدعى عليه فقال أشهب
في المجموعة : إن استحق بالبينة والحكم فليرجع على المدعي بما دفع إليه . وقال الطحاوي في
كتابه : لا يرجع بشئ لأنه أقر أنه للمدعي وأن ما أخذ منه ظلم . وذكر أن هذا قول لأهل
المدينة وابن أبي ليلى ومن قال بقولهم ثم قال الشيخ : والعمل عندنا اليوم على ما في كتاب
الطحاوي والمدنيين أنه لا يرجع ويقال للمستحق من يده تأخذ النسخة وترجع على بائعك
بالثمن أو تخاصم ثم لا رجوع لك انتهى . وانظر ما معنى قوله : ويقال للمستحق إلى آخره
والله أعلم . وفي معين الحكم : فإذا أعذر للذي ألفي في يده العبد أو الدابة فالصواب أن يقال :
لا حجة لي إلا أن أرجع على من باع مني ، فإن ادعى الذي ألفي في يده العبد أو الدابة مطعنا
في الشهود أجل ، فإن عجز بعد ذلك حكم عليه ، ثم لا يكون له رجوع على البائع لان قيامه
عليه إنما هو بالبينة التي أعذر فيها فإذا طعن فيها لم يكن له قيام انتهى . وصرح ابن سلمون بأن
من استحق شيئا وادعى فيه دافعا وعجز عنه لم يبق له رجوع على بائعه والله أعلم .
مسألة : قال في النوادر في كتاب الأقضية الأول في ترجمة من قيم عليه في شئ ، هل
يقوم على من باع منه قبل الحكم وهو في أثناء ترجمة كبيرة . وفي كتاب ابن سحنون : سأل
حبيب سحنونا فيمن اعترف من يده شئ وثبت عليه بشاهد واحد فيريد المشهود أن يأخذ
حميلا على من باع ذلك لئلا يحكم عليه في وقت يغيب هذا فيه قال : لا حميل له عليه ولا
يعرض له حتى يحكم عليه انتهى .
تنبيهات : الأول : من ادعى الحرية وذكر أنه من بلد كثر فيه بيع الأحرار ووافقه المبتاع
على أنه اشتراه من تلك البلد فقال ابن سهل : قال محمد بن الوليد ويحيى بن عبد العزيز : إنه
يكلف المشتري إثبات رقه . وقاله سحنون . وقال ابن لبابة : البينة على مدعي الحرية . وكان عبد
الأعلى يفتي بما قال : قال أصحابنا : الفساد الزمان ولست أراه . وقال ابن زرب : على السيد
الاثبات على صحة ابتياعه ممن كان ملكا له وبذلك أفتوا في فتنة ابن حفصون . انتهى من
مسائل العتق وهي قبل مسائل النكاح .
الثاني : إذا ادعت الحرية ثم أقرت بالرق فقال ابن سهل في المحل المذكور : قالت طائفة :
لا يقبل رجوعها لأنها قد استحقت بدعواها ، فليس لها أن ترق نفسها وقالت طائفة يقبل
مواهب الجليل — صفحة 359
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٥٩