تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ويجوز لمن أخذه في كرائه ملكه انتهى . ص : ( وإن استحق بعض فكالمبيع ) ش : كذا في بعض النسخ فكالمبيع ، شبه مسألة الاستحقاق للبعض بمسألة استحقاق بعض المبيع في البيع ولا معنى لهذا التشبيه ، لان فرض المسألة استحقاق بعض المبيع ففيه تشبيه الشئ بنفسه . وفي بعضها فكالعيب يعني أنه إذا اشترى الشخص شيئا واستحق بعضه فحكمه حكم ما إذا ظهر عيب ببعض المبيع فهذه النسخة أنسب ، ولكن على كل حال فقد قدم المؤلف حكم استحقاق البعض في فصل الخيار وإنما نبه عليه هنا لأنه بابه والله أعلم . ولا بأس بذكر حكم استحقاق البعض على سبيل الاختصار وذكر كلام المؤلف بعده فنقول : إذا استحق بعض المبيع فلا يخلو إما أن يكون شائعا فإنه يخير المشتري في التمسك ويرجع بحصة الجزء المستحق من الثمن وفي رده لضرر الشركة ، وسواء استحق الأقل أو الأكثر . وإن استحق جزء معين فلا يخلو إما أن يكون مقوما أو مثليا . فإن كان مقوما كالعروض والرقيق والحيوان فإن استحق البعض رجع بحصته بالقيمة لا بالتسمية ، وإن استحق وجه الصفقة تعين رد الباقي ولا يجوز التماسك بالأقل ، وإن كان مثليا ، فإن استحق الأقل رجع بحصته من الثمن . وفي الرد قال في المدونة : ومن ابتاع ثيابا كثيرة أو صالح بها عن دعواه فاستحق بعضها أو وجد بها عيب قبل قبضها أو بعده ، فإن كان ذلك أقلها رجع بحصته من الثمن ، وإن رضي البائع إذ لا يعرف ثمنه حتى يقوم وقد وجب الرد فصار بيعا مؤتنفا بثمن مجهول انتهى . وهذا أيضا يخالف فيه أشهب وابن حبيب ويجيزان التمسك بالأقل . قاله أبو الحسن . وقال : قوله : فإن كان ذلك أقلها إلى آخره لان هذا ليس بيعا مؤتنفا بثمن مجهول لان البيع لم يزل جائزا بالعقد الأول انتهى . ويقال : لأي شئ ينتقض البيع إذا استحق الأكثر ولا ينتقض في الأقل والله أعلم . ثم قال في المدونة