الخلاف الذي في الصبرة لكن المشهور الجواز . وقوله : إن بكيل أي إن كان المبيع بكيل
وحذف كان مع اسمها جائز لكن الغالب أن يكون ذلك مع التنويع نحو إن خيرا فخيرا
وإن شرا فشر مفهوم الشرط في قوله : إن بكيل أنه لا يجوز بيع الحنطة في سنبلها ولا في
تبنها جزافا وهو كذلك . قال في المنتقى : إنه لا يجوز أن تنفرد الحنطة في سنبلها بالشراء
دون السنبل على الجزاف ما دام فيه ، وأما شراء السنبل إذا يبس ولم ينفعه الماء فجائز . اه
من الكلام على بيع الثمرة قبل بدو صلاحها . وقاله ابن عبد السلام وغيره والله أعلم . وهذا إذا
كان العرف في القمح الكيل فلا يجوز بيعه على الوزن كما نص عليه في المدونة . قال
اللخمي : ويجوز فيه الوزن بمصر لأنه العادة عندهم في الدقيق يبيعونه وزنا ويعطون القمح
للطحان وزنا ص : ( وقت جزافا لا منفوشا ) ش : ألقت جمع قتة وهي الحزمة ، والمعنى أنه
يجوز بيع الزرع جزافا بعد حصده إذا كان حزما هذا هو المشهور . وقيل : لا يجوز . ويفهم
منه بالأحروية جواز بيع الزرع القائم إذ لا خلاف فيه ، وأما المنفوش والمراد به المحصود
المكدس بعضه على بعض فلا يجوز بيعه وهو الذي احترز عنه بقوله : إن بكيل . قال في
التوضيح : لا خلاف عندنا في جواز بيع الزرع القائم ، والأشهر في المحصود الجواز قياسا
على القائم . وقيل : بالمنع قياسا على ما كان منه في حال الدراس . ثم قال : وظاهر كلامه
مواهب الجليل — صفحة 92
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٩٢