تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
وبه تأخذ ميراثها تدفع بعد اليوم من دافعها عما ورث ، أما لو قامت بباقي المهر في كتاب غير كتاب نكاحه فأخذت به ما كان لها فإنه يؤخذ منها ويقطع عن الورثة ، وإن أخذت بها أرضا أو عقارا من عقاره لم يؤخذ ذلك منها لأن به تدفع اليوم من دافعها عن ذلك وما يشبهه مما يلتمس التوثق به ، وعلى الورثة أن يستوثقوا لأنفسهم بالاشهاد وذكر الكتاب الذي بيدها . قال ابن حبيب : وبه أقول وهذا أحب ما فيه إلي . وقيل : لا بد من أخذه وتقطيعه . ورواه ابن حبيب عن مطرف فيمن مات وقامت امرأته بكتاب مهرها فأخذت به باقيه فأراد الورثة تقطيعها ، فإن لهم وإن قالت به أدفع بعد اليوم من دافعني عما أخذت . ذكره المتيطي عن ابن سهل . وقال في الاستغناء : إن لم يدخل الزوج بالمرأة وأقرت المرأة أنه لم يمسها ولا وطئها فإن الصداق يقطع اه‍ . نقله المشذالي برمته في آخر كتاب المديان . وزاد بعده قلت : سئل ابن عبد السلام عمن كان عليه حق بصك وتنازع المديان ورب السلعة في تقطيعه أو تبطيله وبقائه عند ربه ، فما الذي عليه العمل من القولين ؟ قال : على الثاني خوف لو قطعناه أن يسأل المديان رب الدين هل قبض منه شيئا أم لا ، فإن قال قبضت ولكن من دين كان لي عليك لم يقبل منه ، وإن قال لم أقبض حلف يمين غموس اه‍ . تنبيهات : الأول : قول المصنف : وقضى بأخذ المدين يريد بعد خصمهما ثم تدفع للمدين . قال في الشامل : وصوب خصم الوثيقة مع الدفع اه‍ . وهو معنى قول المشذالي أو تبطيله . الثاني : قال في الذخيرة : إذا طلب المصالح أخذ الوثيقة التي صالح عليها فللآخر منعه لأنها تشهد له بمال الصلح لثبوت أصل الحق ، ويكتب الآخر وثيقة بتاريخ متأخر يشهد له بصلحه . قاله مطرف فتأمله مع كلام المصنف وانظر تبصرة ابن فرحون والله أعلم . الثالث : قال ابن رشد في رسم المذكور : وأما إذا أبى الذي بيده الوثيقة من الاشهاد على نفسه بقبض ما فيها وقال للذي كان عليه الدين خذ الوثيقة أو قطعها فتلك براءتك ، فليس له ذلك ويلزمه الاشهاد على نفسه يقوم ذلك من غير مسألة منها مسألة رسم العرية اه‍ . ص : ( ولراهن بيده رهنه بدفع الدين ) ش : هذا إذا أقر المرتهن بدفع الرهن إلى الراهن . قال في المتيطية : ولو لم يقر المرتهن بدفع الرهن إلى الراهن وادعى أنه تلف له وسقط لكان القول قوله قولا واحدا إذا كان قيامه عليه بالقرب اه‍ . وقال قبله : ولا اختلاف بينهم إذا طال الامر أن القول قول الراهن اه‍ . وهكذا نقل المسألة ابن فرحون في تبصرته عن المتيطي في