الباب المتقدم ذكره ونصه في المتيطية : ولو كان رب الدين قد أخذ من الغريم رهنا ثم
دفعه إليه وادعى أنه أعطاه الرهن ولم يوفه الغريم حقه ، وقال الغريم لم يدفع لي رهني إلا بعد
قبضه دينه فقال مالك في العتبية : أرى أن يحلف الراهن ويسقط عنه ما ادعى به رب الدين ،
وكذلك لو أنكر المرتهن أن يكون قبض منه شيئا من حقه وقال دفعت إليه الرهن على أن
يأتيني بحقي فلم يفعل لكان القول قول الراهن على هذه الرواية ، على أن ما في هذه الرواية
خلاف ما في نوازل سحنون من أن القول قول المرتهن إذا كان قيامه عليه بالقرب ، ولا
اختلاف بينهم إذا طال الامر أن القول قول الراهن ، والقول الأول أظهر من قول سحنون . ولو
لم يقر المرتهن بدفع الرهن للراهن وادعى أنه تلف له أو سقط لكان القول قوله قولا واحدا إذا
كان قيامه عليه بالقرب اه . فجعل الخلاف بين سحنون وقول مالك إنما هو فيما إذا أقر
المرتهن بدفع الرهن له وادعى أنه لم يوفه والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 630
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٣٠