تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
الباب المتقدم ذكره ونصه في المتيطية : ولو كان رب الدين قد أخذ من الغريم رهنا ثم دفعه إليه وادعى أنه أعطاه الرهن ولم يوفه الغريم حقه ، وقال الغريم لم يدفع لي رهني إلا بعد قبضه دينه فقال مالك في العتبية : أرى أن يحلف الراهن ويسقط عنه ما ادعى به رب الدين ، وكذلك لو أنكر المرتهن أن يكون قبض منه شيئا من حقه وقال دفعت إليه الرهن على أن يأتيني بحقي فلم يفعل لكان القول قول الراهن على هذه الرواية ، على أن ما في هذه الرواية خلاف ما في نوازل سحنون من أن القول قول المرتهن إذا كان قيامه عليه بالقرب ، ولا اختلاف بينهم إذا طال الامر أن القول قول الراهن ، والقول الأول أظهر من قول سحنون . ولو لم يقر المرتهن بدفع الرهن للراهن وادعى أنه تلف له أو سقط لكان القول قوله قولا واحدا إذا كان قيامه عليه بالقرب اه‍ . فجعل الخلاف بين سحنون وقول مالك إنما هو فيما إذا أقر المرتهن بدفع الرهن له وادعى أنه لم يوفه والله أعلم .