غازي والله أعلم . ص : ( وردها والمحاصة بعيب سماوي ) ش : يريد وله أن يتمسك بها ولا
شئ له بسبب العيب الحادث عند الفلس . نص على هذا ابن الحاجب وشارحاه . قال ابن
الحاجب : فلو أخذها فوجد عيبا حادثا فله ردها ويحاص إن حبسها ولا شئ له . ابن عبد
السلام : يعني فلو وجد البائع سلعة بيد المشتري بعد التفليس فأخذها منه ثم اطلع على عيب
حدث عنه المشتري ، فللبائع رد السلعة على المشتري ويحاص بثمنها ، وله أن يتمسك بها ولا
شئ له بسبب العيب الحادث عند المشتري ، ولعل هذا كالمتفق عليه اه . ونحوه في
التوضيح . وعلى هذا ففي قول الشارح في الوسط يعني : إن البائع إذا أخد سلعته فوجدها قد
تعيبت عند المفلس عيبا سماويا فإن له أن يحاص الغرماء بأرش العيب إن شاء ، وإن شاء ردها
وحاص بجميع الثمن نظر لأنه مخالف لما تقدم ومشى في شامل على ما في شرحه والله
أعلم . ص : ( ورد بعض ثمن وأخذها ) ش : أي إذا قبض بعض ثمن المبيع ثم فلس المشتري
فللبائع أن يرد البعض الذي قبضه ويأخذ سلعته وله أن يحاص بالباقي . فإن تعدد المبيع كما
لو باع عبدين بعشرين دينار فاقتضى من ثمنهما عشرة وباع المشتري أحدهما وبقي الآخر
عنده وفلس فأراد البائع أخذ العبد الثاني منهما ، فليس له أخذه إلا أن يرد من العشرة التي
اقتضاها خمسة ، لأن العشرة الأولى كانت مقبوضة عليهما . وهذا إن كانت قيمتهما بعداء
مواهب الجليل — صفحة 623
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٢٣