المقدمات : وهذا على أن الرد بالعيب نقض بيع وعلى أنه ابتداء بيع يكون أحق اه . وهذا غير
ظاهر لأن ابن رشد لم يقل هذا في هذه المسألة وإنما قاله في الفرع الذي حملنا عليه كلام
المصنف وهو ما إذا رد ثم فلس . وأما في هذه المسألة وهي ما إذا علم بالفلس ثم رد على
المفلس فينبغي أنه لا يكون أحق بها فتأمله . وأما قول المصنف : وإن
أخذت عن دين فلو قال : وإن أخذت بالنقد كان أبين لأن الذي يفرق بين النقد والدين في
مسألة البيع الفاسد يقول : إذا بيعت بالنقد يكون أحق ، وإذا بيعت بالدين لا يكون أحق ، على
أني لم أقف على خلاف في هذه المسألة كما قال ابن غازي ، وإنما ذكروا التفرقة في مسألة
البيع الفاسد اللهم إلا أن يحمل كلام المصنف على القول الأول في كلام ابن رشد ، وهو أن
الراد للسلعة بالعيب يكون أحق بها ، ويكون التشبيه في كلامه راجعا لأصل المسألة فتحسن
المبالغة حينئذ ، ويكون المعنى أن الراد للسلعة بالعيب أحق بها ولو كان أخذها عن دين
ولم يشترها بالنقد ، وهذا هو المتبادر من حل ابن غازي للمسألة فتأمله والله أعلم . ص : ( لا
بفداء الجاني ) ش : قال ابن الحاجب : ولا يحاص بفداء الجاني إذ ليس في ذمة المفلس .
ابن عبد السلام : يعني أن العبد إذا جنى عند المشتري جناية ثم فلس المشتري فالحكم في
هذا العبد كالحكم إذا كان رهنا ثم جنى ، وإنما يفترق الحكم في محاصة السيد خاصة لأن
البائع لا يحاص هنا ويحاص في مسألة الرهن ، لأن الدين الذي أراده في مسألة الرهن كان
في ذمة المشتري والجناية لم تكن في ذمة المشتري وإنما كانت في رقبة العبد فلا يرجع به
البائع على المشتري ، وهو مراد المؤلف بقوله : ولا يحاص الخ اه . ص : ( ونقض
المحاصة إن رد بعيب ) ش : الأولى أن تكون هذه مستقلة ويكون قوله : وردها من تعلقات
قوله : والمحاصة بعيب سماوي كما نبه عليه الشيخ عبد العزيز التكروري وابن الفرات وابن
مواهب الجليل — صفحة 622
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٢٢