تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
الثاني : قيد ابن المواز المسألة بما إذا كان الدين مؤجلا قال : وأما لو كان حالا أو حل أجله لصح ذلك إذا كان الغريم مليا ، لأن رب الدين قد ملك أخذه فتأخيره كابتداء سلف . قال ابن المواز : وكذا عندي لو كان عديما وكان الرهن له ولم يكن عليه دين محيط لأنه حينئذ كالملئ اه‍ . وأكثرهم على أنه تقييد والله أعلم . ص : ( ولو جد فيه ) ش : وكذا لو كان مشترطا في العقد عند ابن القاسم . قال ابن عرفة : ابن حارث : اختلف ابن القاسم وسحنون في المشترط في البيع بعينه يدع المرتهن قبضه حتى يقدم الغرماء أو حتى يبيعه ربه ، فأبطله ابن القاسم وقال : ينقض بيعه ويكون أحق به من الغرماء . محمد : فجعل سحنون قبضه للارتهان حصة من الثمن إذا وقع البيع عليه اه‍ . وتقدم عند قول المصنف : وآبقا عن التوضيح في الفرق بين الرهن والهبة في كون الجد في طلبها وتزكية شهودها حيازة أن الرهن لم يخرج عن ملك ربه فلم يكتف فيه بالجد بخلافها . وما ذكره ابن حارث عن ابن القاسم هو نص قولها : وإن بعت من رجل سلعة على أن يرهنك عبده ميمونا بحقك ففارقك قبل قبضه ، ولم يبطل الرهن ولك أخذه منه رهنا ما لم يقم الغرماء فيكون أسوتهم ، فإن باعه قبل أن تقبضه مضى بيعه وليس لك أخذه برهن غيره لأن تركك إياه حتى باعه كتسليمك لذلك وبيعك الأول غير منتقض اه‍ . ص : ( وبإذنه في وطئ أو إسكان أو إجارة ولو لم يسكن )
مواهب الجليل — صفحة 553 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني