تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
والنويري في تكملته على البساطي . وقال ابن غازي : أشار به لقول ابن شاس : أو شرط عليه رهنا في بيع فاسد وظن لزوم الوفاء به فرهنه فله الرجوع عنه كما لو ظن أن عليه دينا فأداه ثم تبين أن لا دين فإنه يسترد اه‍ . وهو نص ما وقفت عليه في وجيز الغزالي . وقد أصاب ابن الحاجب في إضرابه عند صفحا ، وأما المصنف فنقله في التوضيح عند قوله : أو يعمل له . وأما ابن عرفة فلم يعرج عليه بقبول ولا رد خلاف المألوف من عادته ، وأنا ما أراه إلا مخالفا للمذهب فتأمله مع ما قبل . ابن عرفة من قول اللخمي : إن كان الرهن بدينارين قضى أحدهما أو بثمن عبدين استحق أحدهما أو رد بعيب أو بمائة عبد بيع بيعا فاسدا فكانت قيمته خمسين فالرهن رهن بما بقي . وتأله أيضا مع قول ابن يونس قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم فيمن ابتاع بيعا فاسدا على أن يرتهن بالثمن رهنا صحيحا أو فاسدا فرهنه إياه وقبضه ، فإنه أحق به من الغرماء لأنه عليه وقع البيع ، وكذا إن كان الرهن صحيحا والبيع فاسدا ، على أن اللخمي وابن يونس لم يتنازلا لظن اللزوم . اه‍ كلام ابن غازي . وكلام اللخمي الذي ذكره هو في باب من رهن رهنا بدينارين فقضى أحدهما أو بعبدين فاستحق أحدهما أو كان عبدا واحدا وبيع بمائة بيعا فاسدا فكانت قيمته خمسين ، فقيل في جميع ذلك الرهن رهن بالباقي . وحكى ابن شعبان إذا كان الرهن في حقوق ثلاثة فقضى أحدها أنه يخرج من الرهن بقدره . ففي كتاب محمد فيمن له على رجل مائة على أن رهنه رهنا بالأول والثاني قولان : فقيل يقبض الرهن ويسقط نصفه وهو مقابل الدين الأول ، واختار محمد أن يكون جميعه رهنا بالثاني مثل ما في المدونة ، وعلى هذا يفض الرهن في الاستحقاق إذا استحق أحد العبدين أو رد بعيب . وفي الطلاق إذا رهن بالصداق ثم طلق قبل الدخول والفض أحسن إلا أن تكون عادة أنه يبقى رهنا في الباقي . ومن أسلم دينارا في ثلاثين درهما وأخذ بها رهنا ثم فسخ ذلك . فإن كان الدينار والدراهم سواء كان أحق به حتى يعود إليه ديناره ، وإن كان قيمة الدينار أربعين كان أحق بثلاثة أرباع الرهن والباقي هو أسوة الغرماء ، لأنه إنما دخل على أن يكون رهنا في ذلك القدر ثم يسلم . واختلف إذا كانت قيمة الدينار عشرين ، هل يكون أحق بجميعه أو بثلثيه ويسقط من الرهن ما ينوب العشرة الزائدة لأنها كالمستحقة ؟ اه‍ . وكلام ابن يونس ذكره في باب الرهن بالعقود الفاسدة . ولنذكر أولا كلام المدونة ، ثم نذكر كلام ابن يونس عليه فإنه صريح في المسألة . والعجب من ابن غازي رحمه الله تعالى حيث لم ينقله . قال في التهذيب : ومن لك عليه دين إلى أجل من بيع أو قرض فرهنك به رهنا على أنه إن لم يفتكه منك إلى الاجل فالرهن لك بدينك ، لم يجز ذلك وينقص هذا الرهن ، ولا ينظر به إلى الاجل ، ولك أن تحبس الرهن حتى تأخذ حقك وأنت أحق به من الغرماء . قال أبو محمد : يريد ويصير السلف حالا . قال ابن يونس : وهذا إذا كان الرهن في أصل البيع