تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
قرض ما يسلم فيه لكان أتم . ثم قال ابن عرفة : وحكمه من غير ذاته الندب ، وقد يعرض ما يوجبه أو كراهيته أو حرمته وإباحته تعسر اه‍ . وهذا نحو ما يأتي في فصل المقاصة أعني قولهم : تجوز المقاصة . قال ابن عرفة في بيع الآجال : وهي جائزة فيجب تفسيره بالجواز الأعم من الوجوب لا بقسميه وإلا كان خلاف المشهور كالامكان إذ هو أعم من الواجب ، ومن نحو هذا فقال : يقع في المدونة ما هو من القواعد العقلية المشاركة في علومها أو فطرة سنية اه‍ . ص : ( إلا جارية تحل للمقرض ) ش : استثنى من ذلك مسألة ذكرها ابن يونس في كتاب الوكالات ونقلها الشيخ أبو الحسن أيضا في شرح قوله في المدونة : ولا بأس أن تأمره يبتاع لك عبد فلان بطعامك هذا وتريه هذا ، وذلك قرض وعليك المثل فيهما . قال بعض شيوخنا : أو بجاريتي هذه ويكون عليك مثلها ، ولا يتأتى فيه عارية الفروج لأنه لا تصل للمستقرض . قال أبو الحسن : وربما ألقيت فيقال أين يجوز قرض الجارية من غير المحرم منها ؟ فيقال في مثل هذه الصورة أو تقضي عنه في الدين اه‍ . وخرج بقوله : تحل للمستقرض من كانت لا تحل له إما لمحرمية بينهما أو لغيرها ، ويلحق بذلك الصغير يقترض له وليه والجارية الصغيرة التي لا تشتهى تحل أن تستقرض ، ويجوز للنساء أن يقترضن الجواري ، قاله ابن الحاجب وغيره والله أعلم ص : ( وحرم هدية ) ش : قال ابن رشد في رسم طلق بن حبيب من سماع ابن القاسم من كتاب الماشية : لا يحل لمن عليه الدين هدية ولا أن يطعمه طعاما رجاء أن يؤخره بدينه ، ولا يحل لمن عليه الدين أن يقبل ذلك منه إذا علم ذلك من غرضه ، وجائز لمن عليه الدين أن يفعل ذلك إذا لم يقصد ذلك ولا رآه ، وصحت
مواهب الجليل — صفحة 529 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني