تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الدين لأنه إنما يزيده من غزله ، ولكن الزيادة في العرض إنما تمكن إذا كان ذلك قبل أن ينسج له شيئا والله أعلم . ص : ( ولا يلزمه دفعه بغير محله ولو خف حمله ) ش : يعني ولا يلزم المسلم إليه دفع المسلم فيه بغير محله ولو خف حمله إلى المسلم إذا طلبه ويريد إلا العين . وعكس هذا إذا طلب المسلم إليه أن يدفع المسلم فيه إلى المسلم وهو كذلك وهنا في غير العين . قال ابن رشد في أواخر السلم الأول من التنبيه : وإذ ألقى المسلم المسلم إليه في غير البلد الذي اشترط فيه القضاء ، فإن كان عينا وجب على كل واحد منهما الرضا بالأخذ إذا طلبه الآخر ، فإن كان عروضا لها حمل ومؤنة لم يجبر كل واحد منهما بالقضاء إلا بالتراضي ، فإن كان عروضا لا حمل لها كالجواهر مثلا فهل تكون كالعين أو كالنوع الآخر ؟ فيه قولان وهما خلاف في حال ، فإن كان الامن في الطريق فلا شك في كونها كالعين ، أو كان غيره فلا شك في كونها كالعرض ، وينبغي أيضا أن يكون كالعروض مع الخوف اه‍ . ونقله ابن عرفة عنه فلو ظفر به في غيره وكان في الحمل مؤنة لم يلزمه القضاء على ما تقدم وطلب المشتري من البائع أن يدفع له المسلم فيه ، فإن كان له حمل ومؤنة لم يلزم البائع ما طلبه به المشتري وإن لم يكن له حمل فقولان والمشهور أنه مثل الأول اه‍ . وقال في التوضيح فإن ظفر من عليه الدين بالطالب وأراد المديان التعجيل فامتنع الطالب ويحتمل عكسه . فعلى الأول فقال ابن بشير وغيره : المسألة على ثلاثة أقسام : إن كان الدين عينا وجب القبول قال في أنواره : إلا أن يتفق أن للطالب فائدة في التأخير كما لو حصل في الزمن خوف أو فيما بين البلدين ، وإن كان الدين عروضا لها حمل أو طعاما فلا يجبر على قبوله ، وإن لم يكن لها حمل كالجواهر فقولان والمشهور أنها كالعرض ، وقيل كالعين وهو خلاف في شهادة ، فإن كان الامن في الطريق فكالعين وإلا فلا . قال : وهذا إذا كان من البيع ، وأما القرض فيجبر على قبوله مطلقا . وعلى الثاني معنى الاحتمال الثاني في كلام ابن الحاجب فنص محمد وغيره على أنه ليس للطالب جبر المطلوب مطلقا . اللخمي ولأشهب عن محمد : ما يفهم منه إذا كان سعر البلدين سواء أو هو في البلد الذي لقيه فيه أرخص أنه يجبر المسلم إليه على القضاء في البلد الذي لقيه فيه اه‍ . تنبيهات : الأول : المراد بقول المؤلف محله أي المحل الذي شرطه المسلم والمسلم إليه لقبض المسلم فيه ، فإن لم يشترطا فهو بوضع العقد كما أشار إليه ابن عبد السلام . الثاني : أطلق المصنف في المختصر في قوله : ولم يلزم دفعه وكذا أطلق في