الدين لأنه إنما يزيده من غزله ، ولكن الزيادة في العرض إنما تمكن إذا كان ذلك قبل أن
ينسج له شيئا والله أعلم . ص : ( ولا يلزمه دفعه بغير محله ولو خف حمله ) ش : يعني ولا
يلزم المسلم إليه دفع المسلم فيه بغير محله ولو خف حمله إلى المسلم إذا طلبه ويريد إلا
العين . وعكس هذا إذا طلب المسلم إليه أن يدفع المسلم فيه إلى المسلم وهو كذلك وهنا
في غير العين . قال ابن رشد في أواخر السلم الأول من التنبيه : وإذ ألقى المسلم المسلم إليه
في غير البلد الذي اشترط فيه القضاء ، فإن كان عينا وجب على كل واحد منهما الرضا
بالأخذ إذا طلبه الآخر ، فإن كان عروضا لها حمل ومؤنة لم يجبر كل واحد منهما بالقضاء إلا
بالتراضي ، فإن كان عروضا لا حمل لها كالجواهر مثلا فهل تكون كالعين أو كالنوع الآخر ؟
فيه قولان وهما خلاف في حال ، فإن كان الامن في الطريق فلا شك في كونها كالعين ، أو
كان غيره فلا شك في كونها كالعرض ، وينبغي أيضا أن يكون كالعروض مع الخوف اه .
ونقله ابن عرفة عنه فلو ظفر به في غيره وكان في الحمل مؤنة لم يلزمه القضاء على ما تقدم
وطلب المشتري من البائع أن يدفع له المسلم فيه ، فإن كان له حمل ومؤنة لم يلزم البائع ما
طلبه به المشتري وإن لم يكن له حمل فقولان والمشهور أنه مثل الأول اه . وقال في
التوضيح فإن ظفر من عليه الدين بالطالب وأراد المديان التعجيل فامتنع الطالب ويحتمل
عكسه . فعلى الأول فقال ابن بشير وغيره : المسألة على ثلاثة أقسام : إن كان الدين عينا
وجب القبول قال في أنواره : إلا أن يتفق أن للطالب فائدة في التأخير كما لو حصل في الزمن
خوف أو فيما بين البلدين ، وإن كان الدين عروضا لها حمل أو طعاما فلا يجبر على قبوله ،
وإن لم يكن لها حمل كالجواهر فقولان والمشهور أنها كالعرض ، وقيل كالعين وهو خلاف
في شهادة ، فإن كان الامن في الطريق فكالعين وإلا فلا . قال : وهذا إذا كان من البيع ، وأما
القرض فيجبر على قبوله مطلقا . وعلى الثاني معنى الاحتمال الثاني في كلام ابن الحاجب
فنص محمد وغيره على أنه ليس للطالب جبر المطلوب مطلقا . اللخمي ولأشهب عن
محمد : ما يفهم منه إذا كان سعر البلدين سواء أو هو في البلد الذي لقيه فيه أرخص أنه
يجبر المسلم إليه على القضاء في البلد الذي لقيه فيه اه .
تنبيهات : الأول : المراد بقول المؤلف محله أي المحل الذي شرطه المسلم والمسلم
إليه لقبض المسلم فيه ، فإن لم يشترطا فهو بوضع العقد كما أشار إليه ابن عبد السلام .
الثاني : أطلق المصنف في المختصر في قوله : ولم يلزم دفعه وكذا أطلق في
مواهب الجليل — صفحة 527
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٧