له في ذمة البائع الكيل كما يفعل الناس وألزم المتعقب هذا القول . قال السائل : والأول أحب
إلي . والفرق أن الكيل يلزم المكيل لقوله تعالى * ( فأوفوا الكيل ) * والقمع
تفضل لا يلزمه إلا أن يلزم نفسه انتهى . وقال في مختصر فتاوى ابن رشد لابن عبد الرفيع
التونسي :
مسألة : لا يضمن المشتري الزيت حتى يصير في إنائه ولو صبه البائع في القمع على
القول بالتوفية . واختلف المتأخرون وإذا قال البائع : لا أصب إلا في إناء واسع لا يحتاج إلى
قمع ، هل يكون له ذلك أو لا ؟ انتهى .
فرع : قال سند في باب غسل الجنابة في مسألة وصول الماء لفرج المرأة من غير
جماع : مسألة من باع زيتا وأفرغه المبتاع على زيت عنده ثم وجد بعد ذلك في إناء المبتاع
فأرة ولم يتحقق من أي الزيتين هي ، فإنا نحكم به من زيت المبتاع لأنه في وعائه انتهى .
ص : ( وقبض العقار النخلية وغيره بالعرف ) ش : أي وقبض غير العقار مما ليس فيه حق
توفية بالعرف ، وأما ما فيه حق توفية فقد بين القبض فيه بماذا يكون .
تنبيهان : الأول : إنما نبه على القبض في العقار وغيره مما ليس فيه حق توفية وإن كان
مواهب الجليل — صفحة 413
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤١٣