في التوضيح هنا عن ابن راشد أن ذلك له ، وحكى بعد هذا في الكلام على ثياب مهنة العبد
لا يوفي له بالشرط وعليه اقتصر في المختصر هنا فقال : وهل يوفي بعدمها ؟ وقد بسطت
القول في ذلك في تحرير الكلام على مسائل الالتزام ص : ( لا في منكح به أو مخالع إلى
آخره ) ش : ذكر في نوازل سحنون من كتاب العيوب غالب هذه النظائر ، أما المنكح به
فمذهب ابن القاسم أنه لا عهدة فيه لأن طريقه المكارمة ، ويجوز فيه من الغرر والمجهول
ما لا يجوز في البيوع وقد سماه الله نحلة والنحلة ما لم يتعوض عليه . وقال أشهب : فيه
العهدة قياسا على البيع . قال مالك : أشبه شئ بالبيوع النكاح ، وأما المخالع به فلم يذكر ابن
رشد فيه خلافا بل قال : وأما المخالع به فإنما لم يكن فيه عهدة لأن طريقه المناجزة ، لأن المرأة
لما كانت تملك نفسها بالخلع ملكا تاما ناجزا لا يتعقبه رد ولا فسخ وجب أن يملك
مواهب الجليل — صفحة 410
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤١٠