زروق في شرح الارشاد : ورد الباجي قول المخالف يفرق بين الشعير والقمح إذ تختار لقمة
هذا على لقمة هذا بأن هذا من حيث الترفه وذلك من حيث الأصالة في المنافع . وهذه
المسألة إحدى المسائل الثلاث التي حلف عليها عبد الحميد الصائغ بالمشي إلى مكة أن لا
يفتي فيها بقول مالك ، والثانية خيار المجلس ، والثالثة التدمية البيضاء . وأما السلت فالمذهب
أنه كالقمح وفي أحد أقوال السيوري فيه نظر . قال ابن عرفة : والأظهر عدم جريه لأنه أقرب
للقمح من الشعير . قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : يعني في طعمه ولونه وقوامه وإن
خالف في خلقته ويعرف عند المغاربة بشعير النبي . وذكره ابن ناجي بصيغة الجزم فقال : ولا
يتخرج فيه قول السيوري . قال في المشارق : السلت حب بين البر والشعير لا قشر له . وقال
في الصحاح : السلت بالضم ضرب من الشعير ليس له قشر كأنه الحنطة ص : ( وعلس وأرز
ودخن وذرة وهي أجناس ) ش : اختلف في العلس فالمعروف المشهور من المذهب أنه لا
يلحق بالثلاثة وأنه جنس منفرد . وقيل : إنه يلحق بها وهو قول المدنيين ، ورواه ابن حبيب
وحكاه ابن عبد البر عن ابن كنانة ، والعلس قال في الرسالة : حب صغير يقرب من خلقة البر .
وقال ابن كنانة : هو حب مستطيل صغير مصوف . وقال في القاموس : العلس محركة ضرب من البر يكون حبتان في قشرة والأشقالية هي العلس . والمشهور أن الدخن والذرة والأرز
أجناس متباينة يجوز التفاضل فيما بينها وأنها لا تلحق بالقمح . وذكر الباجي عن ابن وهب
أنها جنس لا يجوز التفاضل بينهما . وذكر ابن محرز عنه أنها تلحق بالقمح وما معه . ونقل
ابن بشير غير معروف ونقله اللخمي عن الليث ومال إليه . وقال البرزلي في مسائل الصرف :
والربويات والأرز معلوم ، والذرة قيل البشنة وقيل القطانية . وعن بعض شيوخنا : والدخن قيل
قمح السودان وهو المسمى درعا ، وقيل القطانية . وسمعت بعض شيوخنا يقول : البشنة انتهى .
والقطانية هي التي تسمى في مكة بالذرة ، والبشنة هي التي تسمى في عرف أهل الطائف
بالأجرش . وقول المصنف : وعلس هو وما بعده يجوز فيه الجر والرفع . فالجر عطفا على
قوله : كحب والرفع على الخبر وهو متعلق الجار والمجرور فإن قوله : كحب خبر مبتدأ
محذوف تقديره مثاله كحب الخ . والخبر إنما هو المتعلق والله تعالى أعلم ص : ( وقطنية
ومنها كرسنة وهي أجناس ) ش : المشهور من المذهب أن القطنية أجناس متباينة يجوز
مواهب الجليل — صفحة 200
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠٠