وهو أعم من أن يكون التعامل في ذلك المسكوك وزنا أو عددا ، والثاني أفاد اشتراط أن يكون
التعامل في ذلك المسكوك بالعدد لا بالوزن انتهى . ص : ( بأوزن منها بسدس سدس ) ش :
قوله : بأوزن هذا شرط ثالث وهو أن تكون الزيادة في الوزن . واحترز بذلك من الزيادة في
العدد فلا تجوز المبادلة . قاله في التوضيح وقاله القباب وحكاه عن المازري ونصه : الثاني من
الشروط أن يتساوى عدد الناقص والوازن ، فإن اختلف العدد منع منه . وعلى هذا اعتمد
المازري وقال : إنه المعروف من المذهب وإن أهل المذهب لم يذكروا غيره وإن كان
اللخمي نسب للمغيرة إجازة بدل دينار بدينارين من سكة واحدة . ولم يرض المازري هذا ،
ورأي أنه مأخوذ من المسألة التي تكلم عليها أشهب مع المخزومي في جمل نقد بجملين
مثله أحدهما نقد والآخر إلى أجل ، فألزمه دينارا بدينارين أحدهما نقدا والآخر إلى أجل فالتزمه
وعابه وبينهما خلاف في الملتزم من هو انتهى . ثم ذكر أن المعتبر الشخوص قال : فعلى
مذهب من منع أكثر من ثلاثة لا يجوز بدل أربع قراريط ناقصة بأربع قراريط وازنة اه . يعني
أنه لا يقال إن الأربعة قراريط أقل من ثلاثة دراهم لأن المعتبر الشخوص . وقوله : بسدس
سدس هذا شرط رابع ذكره ابن شاس وابن الحاجب وابن جماعة التونسي . وقال ابن عرفة :
أطلق اللخمي والصقلي والمازري والجلاب والتلقين وغير واحد القول في قدر النقص وهو
ظاهر ما نقله الشيخ . وقال ابن رشد في سماع ابن القاسم المتقدم : ظاهر هذه الرواية جواز
بدل الطعام المعفون بالصحيح السالم على وجه المعروف في القليل والكثير . ومنع ذلك
أشهب كالدنانير الكثيرة النقص . قال ابن عرفة :
قلت : فظاهره أي كلام اللخمي والصقلي والمازري والجلاب والتلقين وابن رشد
مواهب الجليل — صفحة 177
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٧٧