قيمة المحلى ، فإن كانت ثلثه جاز وإلا امتنع وليس كذلك ، لأنه إذا نسبت إلى المحلى
فكانت ثلثه كانت ربع الجميع انتهى . والله أعلم ص : ( وإن حلي بهما لم يجز بأحدهما إلا
إن تبعا الجوهر ) ش : أي فإن كانا تبعا للجوهر فيباع بالأقل منهما قولا واحدا . قاله صاحب
الاكمال . وفي بيعه بنصف الأكثر منهما قولان . انظر ابن عرفة والتوضيح ص : ( وجازت
مبادلة القليل المعدود دون سبعة ) ش : المبادلة بيع المسكوك بالمسكوك من نوعه عددا
من غير وزن . قال ابن عبد السلام : فإنه إن دخل الميزان فيها عادت مراطلة ، والنظر يوجب
منعها على الوجه الذي ذكروه ، لأن الشرع طلب المساواة في القدر والعلم بها غير حاصل
في المبادلة فلا يجوز قصد المعروف على انفراده لا يصلح أن يكون مخصصا لتلك
العمومات الدالة على طلب المساواة ، فإن الحق في طلب المساواة ليس حق آدمي بل هو
من حق الله تعالى انتهى . وقال في التوضيح : والأصل منعها إلا أنهم رأوا أنه لما كان التعامل
بالعدد رأوا أن النقص يجري مجرى الرداءة ، والكمال يجري مجرى الجودة ، ولان لما كان
النقص حينئذ لا ينتفع به صار إبداله معروفا ، والمعروف يوسع فيه ما لم يوسع في غيره
مواهب الجليل — صفحة 175
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٧٥