مسألة مالك وابن القاسم وربيعة وقد استوفى ابن غازي والكلام عليها ص : ( ومغشوش بمثله )
ش : ظاهره ولو لم يتساو غشهما وهو ظاهر كلام ابن رشد وغيره . ولم يلتفت المصنف إلى
قول ابن عبد السلام ، ولعل ذلك مع تساوي الغش لأنه لم يجزم به ولعسر تحقق تساوي ذلك
ولأنهم جعلوا ذلك كالعدم ولذا أجازوا مراطلة المغشوش بالخالص ، وعلى هذا فقول
صاحب الشامل : وقيد إن تساوى الغش وإلا فلا غير ظاهر ص : ( وبخالص والأصح خلافه )
ش : يعني ويجوز مراطلة المغشوش بالخالص على القول الراجح المأخوذ من كلام المدونة
وغيرها ، واستظهر ابن رشد أنه لا يجوز ، وجعل صاحب الشامل الأول هو المذهب . قال :
وصحح منعه بخالص والمذهب جوازه . وقال ابن عرفة : هو اختيار ابن محرز .
تنبيه : قال في التوضيح بعد أن ذكر الخلاف : وإذا تقرر هذا علمت أنهم إنما تكلموا
في المغشوش الذي لا يجري بين الناس ، ويؤخذ من كلامهم جواز بيع المغشوش بصنفه
الخالص إذا كان يجري بين الناس كما بمصر عندنا انتهى . وبذلك جزم في الشامل فقال بعد
كلامه السابق : أما مغشوش يتعامل به فيباع بنصفه وزنا انتهى .
قلت : فظاهر كلامهما أنه يجوز بلا خلاف . وظاهر ما نقله ابن عرفة عن ابن رشد
دخول الخلاف في ذلك ونصه في أواخر المراطلة . ابن رشد : في كون الدنانير المشوبة
بفضة أو نحاس والدراهم المشوبة به يعتبر وزن كلها بما فيها كوزن خالص ، واعتبار قدر
الخالص فيها فقط في المراطلة والنكاح والزكاة والسرقة قولان للشيوخ اه . ثم ذكر أن ابن
مواهب الجليل — صفحة 180
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٠