وإذا رجع على الغار بما دفع إليه ترك ربع دينار . وقيل : لا يترك له شئ . وهذا إذا رضي
الشريكان في الأمة بقسم المال ، وإن أباها أحدهما فعلى الزوج أن يكمل لها صداق المثل على
المشهور ويكون بيدها ، فإذا اقتسماه رجع على الذي زوجها منه بما استفضل في نصفه إن لم
يكن غره ، وبجميع الزيد إن غره كما ذكرنا اه . كلام التوضيح . ويمكن أن يخرج هذا من
كلام المصنف لنفيه عنه الجبر وهذا مجبر إذا وافقه شريكه . قال ابن عرفة : المالك ولو تعدد
يجبر عبده وأمته اه . وهذا هو الظاهر فيكون داخلا في قوله بعد وبأبعد مع أقرب أن لم
يجبر انتهى . فتحصل من هذا أن مالك البعض ولو انتفى عنه الاجبار فلا تنتفى عنه الولاية ،
سواء كان البعض الآخر ملكا لآخر أو حرا . فإن تزوج العبد أو الأمة بغير إذنه ، فإن كان البعض
الآخر ملكا لآخر فتقدم حكمه ، وإن كان حرا فقال ابن الحاجب : ومن بعضه حر لا يجبر
ولكنه كمالك الجميع في الولاية والرد . قال في التوضيح : لأن البعض الحر لا تصرف له فيه .
قال في البيان : لا خلاف في ذلك . وقوله : كمالك الجميع في الولاية على الأمة وفي رد
نكاح العبد أو الأمة إذا تزوجها بغير إذن السيد انتهى . وقال ابن عبد السلام : يعني أن المعتق
بعضه والمعتق بعضها ، سواء كان الجزء العتيق يسيرا أو كثيرا . لا يجبر واحد منهما على التزويج
إذ لا تسلط للمالك إلا على الجزء الرقيق ، فلو أجبر السيد الأمة أو العبد المذكورين على النكاح
لكان متصرفا في ماله ومال غيره . ومعنى قوله ولكنه كمالك الجميع ويفترقان في الاجبار
خاصة ، وهذا بالنسبة إلى الأمة المعتق بعضها ، وأما العبد المعتق بعضه فلا يتصور فيه إلا الجبر
خاصة ، فإذا انتفى الجبر لم يبق هناك مانع فقال : ولكنه كمالك الجميع في الولاية بالنسبة إلى
الأمة وفي الرد بالنسبة إلى العبد أو وليهما انتهى . وهذا يقتضي أن من بعضها حر إذا تزوجت
بغير إذن من له البعض فنكاحها باطل وهو ظاهر ، لأن غايتها أن تكون كأحد الشريكين في
الأمة والله أعلم ص : ( والمختار ولا أنثى بشائبة ومكاتب ) ش : تصوره من كلام الشارح ظاهر .
وحيث انتفى إجبار السيد عنهم فلا تنتفى ولايته عنهم وله فسخ النكاح إن وقع بغير إذنه . قال
المتيطي بعد أن ذكر الأقوال الأربعة التي ذكرها الشارح واختيار اللخمي : ولا يجب لاحد من
مواهب الجليل — صفحة 53
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣