وضربه في غير الحق إذا تكرر منه ذلك أو كان شديدا منهكا ، وهذا مما لا أعلم فيه اختلافا
انتهى . ونقل في النوادر كلام العتبية في آخر كتاب الأقضية الثاني في ترجمة الرفق بالمملوك .
والنهك المبالغة في العقوبة . قال في الصحاح : نهكه السلطان عقوبة ينهكه نهكا ونهكه إذا بالغ
في عقوبته انتهى والله أعلم .
فرع : قال الشيخ أبو الحسن في شرح مسألة عقد أحد الشريكين على الأمة المشتركة :
ولا يجوز لاحد أن يزوج الأمة لطول غيبة سيدها أو لعضلها انتهى . ص : ( ولا مالك بعض وله
الولاية والرد ) ش : يعني أن مالك بعض الرقيق ليس له جبره على النكاح سواء كان البعض
الآخر حرا أو رقيقا إلا إذا اتفق المالكان على الجبر فلهما ذلك ، وإذا انتفى عن مالك البعض
الجبر فله الولاية على الأمة وله رد نكاحها ونكاح العبد إذا تزوجها بغير إذنه . ويشكل عليه أن
كلامه يقتضي إذا زوج الأمة المشتركة أحد السيدين أن للآخر الإجازة والرد وليس كذلك . قال
في النكاح الأول من المدونة : ولا ينكح أمة أو عبد بين رجلين إلا بإذنهما ، فإن عقد أحد
الشريكين للأمة بصداق مسمى لم يجز وإن أجازه السيد الآخر . ويفسخ وإن دخل ويكون بين
السيدين الصداق المسمى إن دخل ، فإن نقص عن صداق المثل أتم للغائب نصف صداق المثل
إن لم يرض بنصف التسمية انتهى . ولا يصح أن يقال يندفع الاشكال بأن يكون الألف واللام
في الولاية والرد للعهد يعني أن الولاية المعهودة في الأمة المملوكة جميعا لشخص واحد ، والرد
الذي للسيد في رقيق الإناث والذكور على كل حسب ما تقرر فيه . وإنما لم يصح هذا لأن
الولاية المعهودة في الأمة المملوكة جميعا لشخص واحد ولاية الجبر وقد نفاها . وقال ابن
الحاجب : وإذا نكح الأبعد مع وجود المجبر لم يجز ولو أجازه كالأب ، ومثله السيد في أمته
على الأرجح ولو كان شريكا . قال في التوضيح : وقيل يجوز في الأمة لخفة الامر فيها والأصح
ومقابله روايتان .
فرع : وعلى المشهور أنه لا بد من فسخه ، فإن فسخ قبل البناء سقط الصداق عن الزوج
ورجع به إن استهلكته أو ما نقص إن تجهزت به ، وإن لم يساوه الجهاز رجع على الذي زوجه
إن غره ولم يعلمه أنه شريك يريد ويأخذ الجهاز وإن فسخ بعده ، وإن أجازه الشريك فإنما له
نصف المسمى ، وإن لم يجزه أو أجازه ولم يرض بالصداق فالمشهور أن له الأكثر من المسمى
وصداق المثل ويرجع الزوج بالزائد على الذي زوجه إن غره ويريد الجهاز بأن قال : هي حرة أو
هي لي وحدي . والشاذ لأشهب أن ماله نصف المسمى . ابن المواز : ولا شئ للعاقد من
الصداق إن غره ، فإن قال هي حرة أو هي لي وحدي قال الشيخان أبو محمد وأبو الحسن :
مواهب الجليل — صفحة 52
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢