ظاهرة الحمل فالذي صدر به ابن القاسم أنه إن أتت به لأقل من ستة أشهر فهو لاحق وإلا فهو
منفي باللعان للرؤية ونص كلامه الموعود به .
قلت : فإن قال رأيتها تزني الساعة ولم أجامعها بعد ذلك إلا أني قد كنت جامعتها من
قبل أن أراها فقال مالك : يلتعن ولا يلزمه الولد .
قلت : فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من بعد ما التعن أيلزمه ؟ قال : نعم ، لأن
الحمل قد كان من قبل أن يراها تزني . وقد اختلف قول مالك فمرة ألزمه الولد ومرة لم يلزمه
إياه ومرة قال بنفيه وإن كانت حاملا ، وأحب ما فيه إلي أنه إذا رآها تزني وبها حمل ظاهر لا
شك فيه أنه يلحق به الولد إذا التعن على الرؤية .
الثالث : قال في التوضيح : فإن قيل في قول ابن القاسم أحب إلي نظر إذ هو موضع
الجزم لعظم أمر الأنساب ، وإنما يقال أحب في باب العبادات قيل : إنما حمله على ذلك
اضطراب مدرك الامام فلم يستطع الجزم بمخالفته انتهى . ص : ( ولا وطئ بين الفخذين إن
أنزل ) ش : قال ابن عرفة : الشيخ عن الموازية : من أنكر حمل امرأته بالعزل لم ينفعه وكذلك
كل وطئ في موضع يمكن وصول المني للفرج ، وكذا في الدبر قد يخرج منه الفرج ، ونحوه
مفهوم قول استبرائها إن قال البائع كنت أفاخذ ولا أنزل وولدها ليس مني لم يلزمه . اللخمي :
مواهب الجليل — صفحة 461
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦١