بعد الرؤية . قال ابن عرفة : الباجي عن محمد وابن حبيب عن ابن الماجشون : إن ادعى رؤية
قديمة ثم قام الآن بها حد . ولم يقبل ابن عرفة : ظاهره ولو قال لم أمسها بعد رؤيتها . وقال
اللخمي : لم يختلف المذهب إن رآها وسكت ولم يذكر ذلك إلا بعد مدة أو ظهور الحمل إلا
أنه لم يصب بعد الرؤية أن له أن يلاعن انتهى .
قلت : يقيد الأول بما إذا كان قد وطئ كما هو المتبادر منه ويتفق النقلان ، ويفهم منه
أنه إذا وطئ بعد الرؤية لم يكن له أن يلاعن ولا ينفي الولد وهو ظاهر ، وقد صرح به ابن
الحاجب وقبله في التوضيح ص : ( وشهد بالله أربعا ) ش : قال ابن عرفة : شرط اللعان ثبوت
الزوجية إلا أن يكونا طارئين . انتهى مختصرا بالمعنى .
فرع : قال ابن عرفة المتيطي : إذا ثبتت مقالتهما وزوجيتهما سجنه الامام . الباجي : اختلف
في سجنه فسألت أبا عمران ابن عبد الملك فقال : يسجن لقول مالك فيها أنه قاذف . انتهى
ونقله في التوضيح .
تنبيه : قال ابن الحاجب : وصفته أن يقول أربع مرات أشهد بالله . وقال محمد بن يزيد :
الذي لا إله إلا هو . قال في التوضيح : قال ابن عبد السلام : وظاهر كلام المؤلف أنه اختلف
ابتداء هل يزيد الذي لا إله إلا هو وظاهر ما حكاه غيره أنه يقوله وإنما الخلاف إذا تركه .
خليل : وفيه نظر فقد ذكر المتيطي وابن شاس القولين كما ذكره المصنف انتهى . قلت : والظاهر
ما قاله ابن عبد السلام وسيأتي للمصنف في باب الشهادات أن اليمين في كل حق بالله الذي
لا إله إلا هو ، فيحمل كلام المتيطي وابن شاس على ما قاله ابن عبد السلام انتهى .
فرع : قال ابن عرفة اللخمي : في لزوم إني لمن الصادقين قولان للموازية ولها ،
مواهب الجليل — صفحة 463
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٣