ذهب إلى أن الخمس مقسوم على الأصناف المذكورة بالسواء وأن سهمه عليه السلام للخليفة
بعده انتهى . قال السهيلي في شرح غزوة حنين : كان في الجاهلية المرباع أي ربع الغنيمة
والصفي أي ما يصطفى للرئيس ، فنسخ المرباع بالخمس وبقي الصفي . ثم قال : وكان أمر
الصفي أنه عليه السلام إذا غزا في الجيش اختار من الغنيمة قبل القسم وضرب له بسهم مع
المسلمين ، فإن قعد ولم يخرج مع الجيش ضرب له بسهم ولم يكن صفي . وذكره أبو داود .
وأمر الصفي بعد الرسول عليه السلام لإمام المسلمين في قول أبي ثور وخالفه جمهور الفقهاء
وقالوا : كان خاصا بالرسول انتهى . ص : ( ويزوج من نفسه ومن شاء ) ش : قال الأقفهسي :
يعني أنه ( ص ) كان يزوج المرأة من نفسه ومن شاء بغير إذنها ولا إذن وليها ومن نفسه يتولى
الطرفين انتهى . وقال الشارح بهرام : أي ومما يباح له عليه السلام أن يتزوج من نفسه من شاء
نكاحها انتهى . وقوله : ويزوج من نفسه وهو تكرار مع قوله بعد بلا مهر وولي وشهود
فتأمله . والله أعلم . ص : ( بلا مهر ) ش : تصوره واضح وخص أيضا عند مالك بجواز جعل عتق
الأمة صداقها خلافا للشافعي والله أعلم . ص : ( ويحمي له ) ش : قال ابن غازي : هذا من
زياداته على ابن العربي وابن شاس ، وقد ثبت أنه عليه السلام حمى النقيع بالنون وقال : لا
حمى إلا لله ورسوله : فلعل القائل بالاختصاص حمله على ظاهره وهو خلاف ما فسره به
الباجي إذ قال : يريد أنه ليس لأحد أن ينفرد عن المسلمين بمنفعة تخصه ، وإنما الحمى لحق الله
ولرسوله أو من يقوم مقامه من خليفته وذلك إنما هو في سبيل الله والنظر في دين نبيه . ذكره
في جامع الموطأ عند قول عمر رضي الله عنه : والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل في
سبيل الله ما حميت عليهم في بلادهم شبرا . ص : ( ولا يورث ) ش : قال ابن غازي : قال ابن
العربي : وإنما ذكرناه في قسم التحليل لأن الرجل إذا قارب الموت بالمرض لم يبق له إلا الثلث ،
مواهب الجليل — صفحة 16
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٦