على الكراهة . الآبي : كرهه مالك ولو إلى السحر . واختار اللخمي جوازه إلى السحر لحديث :
من واصل فليواصل إلى السحر ( 1 ) وقول أشهب من واصل أساء ظاهره التحريم انتهى . وقال
ابن عرفة : وكره مالك الوصال ولو إلى السحر . اللخمي : هو إليه مباح ولحديث : من أراد أن
يواصل فليواصل إلى السحر اه .
قلت : انظر عزو ابن عرفة جوازه إلى السحر للخمي مع أن القاضي عياضا عزاه لابن
وهب ونقله عنه الآبي وذكر أن اللخمي اختاره . ولفظ الاكمال : اختلف العلماء في أحاديث
الوصال ، فقيل النهي عنه رحمة وتخفيف فمن قدر فلا حرج ، وقد واصل جماعة من السلف
الأيام ، وأجازه ابن وهب وإسحاق وابن حنبل من سحر إلى سحر ، وحكى ابن عبد البر عن
مالك والثوري وأبي حنيفة والشافعي وجماعة من أهل الفقه والأثر كراهة الوصال للجميع لنهي
النبي ( ص ) ولم يجيزوه لاحد . قال الخطابي : الوصال من خصائص ما أبيح للنبي ( ص ) وهو محظور
على أمته انتهى . والله أعلم .
ص : ( وصفي المغنم والخمس ) ش : الخمس معطوف على صفي قال ابن غازي : قال
الهروي : إن أعطيتم الخمس وسهم النبي ( ص ) والصفي فأنتم آمنون . الشعبي : الصفي علق
بتخييره ( ص ) من المغنم ومنه صفية . ابن العربي : من خواصه عليه الصلاة والسلام صفي المغنم
والاستبداد بخمس الخمس أو الخمس . ومثله لابن شاس وكأنه إشارة إلى قولين فاقتصر المصنف
على الثاني ، ولو اقتصر على الأول لكان أولى لأنه أشهر عند أهل السير . وفي سماع أصبغ : إنما
والي الجيش كرجل منهم له مثل الذي لهم ، وعليه مثل الذي عليهم . ابن رشد : لا حق للامام من
رأس الغنيمة عند مالك وجل أهل العلم والصفي مخصوص به عليه السلام بإجماع العلماء إلا أبا
ثور فرآه لكل إمام ، وكذا لا حق للامام في الخمس إلا الاجتهاد في قسمه لقوله عليه السلام ،
مالي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذا إلا الخمس والخمس مردود عليكم ومن أهل العلم من
مواهب الجليل — صفحة 15
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٥