الثالث : لا تعط عطية تنظر ثوابها . الرابع : لا تمنن بعملك على ربك . الخامس : لا تمنن على
الناس بالنبوة تأخذ أجرا منهم عليها . السادس : لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه والله أعلم .
ص : ( وخائنة الأعين ) ش : لحديث أبي داود : ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين
وصححه الحاكم على شرط مسلم . قال في الجواهر : وهو أن يظهر خلاف ما يضمر أو ينخدع
عما يجب انتهى . وقال النووي : هي الايماء إلى المباح من قتل أو ضرب على خلاف ما يظهر
ويشعر به الحال انتهى . وأبيح له ( ص ) إذا أراد السفر أن يوري بغيره وسمى ما تقدم خائنة
الأعين لشبهه بالخيانة بإخفائه ولا يحرم على غيه إلا في محظور والله أعلم . ص : ( والحكم بينه
وبين محاربه ) ش : قال في المقصد الجليل : أي حرم على غيره أن يحكم بينه وبين محاربه لقوله
تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سمع عليم ) *
أي اتقوه في التقدم السلمي في إهمال حقه وتضييع حرمته انتهى . ويكون
المراد بالمحارب من يكون بينه وبين النبي ( ص ) خصومة . قال مجاهد في تفسير الآية : لا تفتاتوا
على رسول الله حتى يقضي الله على لسان رسوله . ذكره البخاري انتهى من ابن العربي . وقال
البساطي : لما عد المحرمات عليه ( ص ) وأن يحكم بين نفسه وبين محاربه وهذا ليس مرادا قاطعا
قال الأقفهسي : لعل معناه أنه ( ص ) يحكم بين محاربه وبين الغير لأنه لا يتهم انتهى . وهذا وإن
كان صحيحا في نفسه لكنه بعيد من السياق لأنه المصنف يعد المحرمات وهذا من المباحات له
دون غيره فتأمله والله أعلم . ص : ( ورفع الصوت عليه وندائه من وراء الحجرات وباسمه )
ش : قال الأقفهسي : يعني أن من خصائصه ( ص ) أنه لا يجوز لاحد أن يرفع صوته عليه ، ولا أن
يناديه من وراء الحجرات ، ولا أن يناديه باسمه فيقول يا محمد بل يقول يا نبي الله يا
مواهب الجليل — صفحة 13
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٣