ما قاله المصنف ، جمعها وبين حكم القديم منها والحادث ، ولما كان الجذام والبرص لا يختلف
تفسيرهما بالنسبة إلى الرجل والمرأة ، وداء الفرج يختلف تفسيره بالنسبة إلى كل واحد منهما ،
أطلق فيهما وفصل الثالث وجمع العذيطة معهما لكونها بمنزلتهما فقال . ص : ( ببرص وعذيطة
وجذام ) ش : فمعنى كلامه الخيار المذكور لاحد الزوجين ثابت ببرص وهو مرض يلحق الانسان
من ضعف الصورة وهو البياض ، وظاهر كلامه أنه يرد به سواء كان قليلا أو كثيرا ، كان في
الرجل أو المرأة ، وهو كذلك على المشهور ، وهذا كله من قبل العقد كما سيقول المصنف .
وعذيطة وهو حصول الحدث من أحد الزوجين عند الجماع ويقال للرجل عذيوط . قال ابن
عرفة : هذه الكلمة كذا وجدتها بالعين المهملة ثم الذال المعجمة ثم الياء باثنتين من أسفل ثم
الواو ساكنة ثم الطاء المهملة ثم تاء التأنيث كل ذلك بصورة الحروف . وكذا رأيتها في قانون
ابن سينا في الطب . وقال الجواليقي : تقول العامة العذروط لمن يحدث عند الجماع وإنما هو
العذبوط بكسر العين وفتح الباء بواحدة من تحتها والواو والذال ساكنان ، والعذروط الذي تقوله
العامة هو الذي يخدمك بطعامه وجمعه عذاريط وعذارطة .
قلت : الكلمة الذي صوب كذلك في المحكم والصحاح لفظا ومعنى ، والتي تعقب لم
أجدها في المحكم ولا في الصحاح إلا قول صاحب المحكم : العذارطي الفرج الرخو ، والعذروط
الخادم بطعام بطنه . وأما بالياء من اثنتين من أسفل فلم أجدها في كتب اللغة بحال انتهى .
وظاهر كلام التوضيح أنها في الصحاح بالياء المثناة من تحت فإنه قال بعد أن ذكر ضبط
الجواليقي : وذكره ابن فارس في محكمه وصاحب الصحاح بالياء . الجوهري : ويقال للمرأة
عذيوطة انتهى . وهو كذلك في نسخة صحيحة من الصحاح بالياء المثناة من تحت ، وكذا في
نسخه من القاموس . وظاهر كلامهم أيضا أن الياء مفتوحة . وزاد في القاموس من ضبطين
مواهب الجليل — صفحة 146
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤٦