طلاقه وميراث زوجته منه بمنزلة المريض ، فإن مات من ذلك لم ترثه على أحد القولين ، وإن
سلم صح النكاح ونكاح من قرب للقتل غير جائز لأنه مضار . ويختلف إذا نكح وهو في
السجن هل يمضى نكاحه أو لا ؟ فإن كان القتل حقا لله كالمحارب . يكون قد قتل والزاني
المحصن يحبس ليرجم لم أر له أن ترثه ، وإن كان حقا لآدمي مما يرجى العفو عنه كان الامر
أوسع . ص : ( وللمريضة بالدخول المسمى وعلى المريض من ثلثه الأقل منه ومن صداق المثل )
ش : اعلم أنه إذا لم يدخل المريض على زوجته أو الزوج الصحيح على المريضة فلا صداق لها
وقاله ابن الحاجب وغيره . وإن دخل الصحيح على المريضة فلها المسمى . اللخمي : من رأس
ماله . قال في التوضيح : بلا خلاف . وهذا معنى قوله : وللمريضة بالدخول المسمى . وإن كان
المريض هو الداخل على زوجته الصحيحة فلها من الثلث خاص الأقل من المسمى ومن الصداق
المثل وإلى هذا أشار بقوله : وعلى المريض الخ . وسيذكر في باب الوصايا ما يبدأ
عليه وما يبدأ هو عليه . والظاهر أنه إن كان الزوج مريضا والزوجة مريضة يكون الحكم فيه كالحكم فيما إذا
كان الزوج فقط هو المريض . لأنه علل في التوضيح كون المسمى لها فيما إذا كانت هي
المريضة فقط بأن الزوج صحيح لا حرج عليه والله أعلم .
فرع : وأما إذا غصب المريض امرأة فصداقها من رأس المال قولا واحدا ، لأنها لم تدخل
على الحجر بخلاف المختارة . قاله في الذخيرة ناقلا عن صاحب البيان .
فرع : وأما الإرث فإن كان الزوج هو المريض فلا ترثه الزوجة المتزوج بها في المرض ولا
يرثها ، وكذلك إذا كانت الزوجة هي المريضة وماتت فلا يرثها . وهذان الوجهان منصوص
مواهب الجليل — صفحة 142
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤٢