بهن ، فإن دخل بهن لزمه لكل واحدة صداقها ، وإن دخل ببعض وعلمت المدخول بها فلها
صداقها كاملا . ص : ( وهل يمنع مرض أحدهما المخوف وإن أذن الوارث أو إن لم يحتج
خلاف ) ش : يعني إن اختلف في نكاح المريض على قولين مشهورين : أحدهما أنه يمنع سواء
كان المريض محتاجا إلى النكاح لخدمة أو استمتاع ، أوليس بمحتاج ، وهذا القول جعله
اللخمي هو المشهور . والثاني أنه إنما يمتنع إذا لم يحتج المريض إلى النكاح ، وهذا الذي شهره
في الجواهر . وأشار المصنف إلى القول الأول بقوله : وهل يمنع مرض أحدهما المخوف وإلى
الثاني بقوله : أو إن لم يحتج وأما قوله : وإن أذن الوارث فأشار به إلى إذن الورثة في
نكاح المريض إذا كان ممنوعا لا يدفع المنع والله أعلم . فإن قيل : منع المريض من النكاح لنهيه
عليه الصلاة والسلام من إدخال وارث ، فلم لا يمنع الوطئ خوف إدخال الوارث ؟ قيل :
إدخال الوارث في النكاح متحقق وقد يكون من الوطئ حمل ولا يكون . قاله القرافي وكلام
الشارح في شرح هذا المحل صواب وكلام البساطي فيه نظر والله أعلم .
فرع : وللمريض أن يراجع زوجته - وقاله الجزولي - وليس للمريض نكاح مطلقته البائن
في آخر حملها . قاله في النوادر وهو ظاهر لأنه نكاح في المرض .
فرع : قال اللخمي في نكاح من حضر الزحف أو ركب البحر على الاختلاف في
مواهب الجليل — صفحة 141
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤١