عمر في شرح قول الرسالة : وإذا ارتد أحد الزوجين وكذلك إذا ارتدا معا عند مالك وقال أبو
حنيفة : لا يفسخ . اه من الجزولي . وقال أبو محمد فيمن قال لزوجة ارتدت وهي تنكر أنه
يلزمه الطلاق : وكذلك من تزوج كتابية فقالت أسلمت وهي تنكر لا بد أقر أنها أسلمت ثم
ارتدت فكأنه أقر بالطلاق ومن أقر بالطلاق يلزمه اه .
فرع : قال في النكاح الثالث : والردة تزيل الاحصان . قال المشذالي في حاشيته على هذا
المحل : قال ابن عرفة : لو ارتد قاصدا الإزالة الاحصان ثم أسلم فزنا فإنه يرجم معاملة له بنقيض
ما قصده . قلت : كرواية علي في التي ترتد قاصدة فسخ النكاح . ونقلها ابن يونس وابن رشد
في سماع يحيى من المرتدين وغير واحد ، وتوقف ابن زرب فيها ليس خلافا لرواية علي ولا أنه
لم يطلع عليها بل لما ذكره في جوابه اه . وقال في الشامل في باب الردة : ولو قصدت بردتها
فسخ نكاحها لم ينفسخ انتهى . وذكر الشيخ سعد الدين في شرح العقائد أن من أفتى امرأة
بالكفر لتبين من زوجها فإن ذلك كفر . قاله في أواخر شرح العقائد وهو الظاهر ، لأنه قد أمر
بالكفر ورضي به .
مواهب الجليل — صفحة 138
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٣٨