أمة والكتابية الأمة ، فقال ابن القاسم : إن أسلمت - يعني المجوسية - أو عتقت الكتابية - يعني بعد
إسلام زوجها - ثبت يعني نكاحها - وسواء كان قبل البناء أو بعده انتهى . وإذا كانت الأمة
المجوسية إذا أسلمت ثبت عليها فأحرى الأمة الكتابية والله أعلم . وقال ابن عرفة الشيخ عن
الموازية عن ابن القاسم : إن أسلم حر أو عبد على أمة نصرانية عرض عليها الاسلام إن أسلمت
أو عتقت ثبت نكاحها وإلا فسخ بغير طلاق انتهى . وقول المصنف والمجوسية أعم من أن تكون
أمة أو حرة . فأما في الحرة فظاهر ، وأما في الأمة فهو بمنزلة ما تقدم عن ابن عرفة في الأمة
النصرانية إذا أسلمت يثبت نكاحها لأن كلا منهما أمة مسلمة . وهذا إذا كان موصوفا
بالشرطين . قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب : وإذا أسلم الحربي الكتابي لم تزل
عصمته قدم أو بقي إلا إذا سبيت ولم تسلم لأنه أمة كافرة . قال في التوضيح : وأما لو أسلمت
بقيت في عصمته . وكذا نص عليه في المدونة واعترض إطلاقه لبقاء العصمة مع احتمال أن
يكون واجدا للطول أو لا يخشى العنت ، وأجيب بأن مراده التقييد والمسألة في أواخر النكاح
الثالث والله أعلم . ص : ( ولا نفقة ) ش : قال ابن عرفة : قال ابن شاس : إذا طلقت ثم أسلمت
فلا نفقة لها مدة التخلف لأن الامتناع منها . وظاهر قول ابن الحاجب من سبق إسلامه سقط
عنه نفقة ما بينهما أنه ولو كان ما بينهما غفلة عن وقفها خلاف ظاهر المذهب حيث يحكم
ببقائها ، وخلاف مفهوم قول ابن شاس انتهى . ص : ( أو أسلمت ثم أسلم في عدتها ) ش :
قال ابن عرفة : وسمع أصبغ ابن القاسم : أن إسلامه رجعة دون إحداث رجعة الشيخ والصقلي
عن المختصر واللخمي عن الموازية : لو خافت نصرانية أسلمت إسلام زوجها فأعطته مالا على أن
لا يسلم حتى تنقضي عدتها أو على أن لا رجعة له عليها فهو أحق بها إن أسلم ويرد
ما أعطته . زاد الشيخ عن المختصر : ولو كان شرط أبوها عليه إن أسلم فأمرها بيدها أو بيده فهو
ساقط انتهى . ص : ( ولو طلقها ) ش : قال ابن عبد السلام : إذا أسلمت وقعدت في زمن
الاستبراء منه فطلقها فلا عبرة بذلك الطلاق حتى لو أسلم في زمن الاستبراء كان أحق ، ولو
أسلم بعد انقضاء العدة فتزوجها كانت عليه ابتداء عصمة . نص على الوجهين في المدونة
مواهب الجليل — صفحة 136
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٣٦