فائدة : قال الجزولي : قال بعض المؤرخين : كان للمجوس كتاب رفع وسبب رفعه أن
عظيمهم تزوج بابنته فأرادوا رجمه فتحصن بحصنه ، وقال لهم : نعم الدين دين آدم الذي يزوج
الأخ على أخته فرفع الكتاب عقوبة لهم . ص : ( وقرر عليها إن أسلم ) ش : يعني على الكتابية .
قال ابن ناجي في شرح الرسالة : ولكن مع الكراهة في الاستدامة كما يكره للمسلم نكاح
الكتابية ابتداء . هكذا نبه عليه بعضهم وقبله ابن عبد السلام ، ورده شيخنا أبو مهدي بأنهما
ليسا بسواء لسبقية النكاح في الكافر بخلاف المسلم انتهى . وقال ابن عرفة عن المدونة : ويقرر
على الكتابية إذا أسلم ولو كانت بدار الحرب أو كانت صغيرة زوجها منه أبوها ولا خيار لها
إن بلغت . ابن القاسم : ويكره وطؤه إياها بدار الحرب لكراهة مالك نكاحه بدار الحرب خوفا
أن يكون الولد على دين الام انتهى . ص : ( وأنكحتهم فاسدة ) ش : اجتمعت الشروط أم لم
تجتمع وما قاله هو المشهور وقيل صحيحة . قال ابن عرفة : وعليهما خلاف شيوخ شيوخنا في
جواز شهادة الشهود المنتصبين للشهادة بين الناس لليهود في أنكحتهم بولي ومهر شرعي ومنعه
وألف كل واحد منهما على صاحبه ، والصواب ما رجحه ابن عبد السلام من المنع ويأتي
للشيخ ما يرجح الجواز انتهى . ص : ( وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت وأسلمت ) ش : سواء
كان قبل الدخول أو بعده كما صرح به ابن يونس ، ونقله أبو الحسن وغيره ، ونقله ابن الحاجب
عن ابن القاسم ، ونقل ابن عرفة قولا بأنه يلزمه فراقها مطلقا وقوله إن عتقت هذا خاص
بالأمة ، وقوله وأسلمت عام في الأمة والمجوسية . قال ابن عبد السلام في شرح قول ابن
الحاجب : وأما غيرها أي وأما غير الكتابية الحرة فيدخل في هذه الغيرية المجوسية ، حرة كانت أو
مواهب الجليل — صفحة 135
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٣٥