متساويين لأن هذه أحرى . لأن المانع في الأولى حصل من أول القتال بخلاف هذه ، ولهذا لم
يدخل ابن عبد السلام قول في ابن الحاجب : وإلا فقولان غير الثلاث المذكورة . وتبعه على
ذلك ابن فرحون . والفرق بين هذه الثلاث وبين الأولى ، أن المانع فيهن أقوى من المانع فيها
فلذلك كان المشهور في تلك الاسهام وفي هذه الثلاثة القولان متساويان ، وكلام البساطي بعيد
جدا . ولا يدخل في كلام المصنف ما إذا خرج مريضا ثم قبل الدخول في بلاد الحرب أو بعد
الدخول ، وقبل القتال أو بعد القتال ، وقبل الاشراف على الغنيمة وإن هذا يسهم له بلا كلام .
وإنما لم تدخل في قوله : وإلا فقولان لأنه يتكلم في حصول المانع لا في زواله . وانظر ابن
عبد السلام في جميع ما تقدم فإنه منقول منه بعضه باللفظ وبعضه بالمعنى إلا شيئا يسيرا لا
يحتاج إلى نقل والله أعلم .
ص : ( كفرس رهيص ) ش : حين حصل الرهص عند ابتداء القتال واستمر إلى انهزام
العدو أو كان بعد الاشراف على الغنيمة . ص : ( وللفرس مثلا فارسه ) ش : هذا هو المذهب ،
وعزا المصنف لابن وهب أنه يسهم للفرس سهم واحد ، وتبع في ذلك ابن عبد السلام وأنكر
ابن عرفة وجوده واعترض على ابن عبد السلام فقال : حظ الفارس منها ثلاثة أمثال الراجل
للخبر والعمل ، وعللوه بكلفة نفسه وفرسه وخادمه . ونقل ابن عبد السلام عن بعض المؤلفين عن
ابن وهب : للفارس ضعف ما للراجل كقول أبي حنيفة لا أعرفه ، بل نقل ابن رشد المذهب
قائلا اتفاقا . ونقل الشيخ عن ابن وهب إسناده حديث حجة المذهب ولم يبين المصنف حكم
الراجل لوضوح ذلك وأنه كالفارس لأنه قد جعل للفرس حصة فساوى الراكب الفارس . قال
ابن الحاجب : وللفرس سهمان وللفارس سهم كالراجل . ص : ( وإن بسفينة ) ش : وكذلك إن
نزلوا عن الخيل وقاتلوا رجالة لو عرفي في موضع القتال وما أشبه ذلك فإنه يسهم للخيل . قاله
ابن عبد السلام .
مواهب الجليل — صفحة 577
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٧٧