تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
متساويين لأن هذه أحرى . لأن المانع في الأولى حصل من أول القتال بخلاف هذه ، ولهذا لم يدخل ابن عبد السلام قول في ابن الحاجب : وإلا فقولان غير الثلاث المذكورة . وتبعه على ذلك ابن فرحون . والفرق بين هذه الثلاث وبين الأولى ، أن المانع فيهن أقوى من المانع فيها فلذلك كان المشهور في تلك الاسهام وفي هذه الثلاثة القولان متساويان ، وكلام البساطي بعيد جدا . ولا يدخل في كلام المصنف ما إذا خرج مريضا ثم قبل الدخول في بلاد الحرب أو بعد الدخول ، وقبل القتال أو بعد القتال ، وقبل الاشراف على الغنيمة وإن هذا يسهم له بلا كلام . وإنما لم تدخل في قوله : وإلا فقولان لأنه يتكلم في حصول المانع لا في زواله . وانظر ابن عبد السلام في جميع ما تقدم فإنه منقول منه بعضه باللفظ وبعضه بالمعنى إلا شيئا يسيرا لا يحتاج إلى نقل والله أعلم . ص : ( كفرس رهيص ) ش : حين حصل الرهص عند ابتداء القتال واستمر إلى انهزام العدو أو كان بعد الاشراف على الغنيمة . ص : ( وللفرس مثلا فارسه ) ش : هذا هو المذهب ، وعزا المصنف لابن وهب أنه يسهم للفرس سهم واحد ، وتبع في ذلك ابن عبد السلام وأنكر ابن عرفة وجوده واعترض على ابن عبد السلام فقال : حظ الفارس منها ثلاثة أمثال الراجل للخبر والعمل ، وعللوه بكلفة نفسه وفرسه وخادمه . ونقل ابن عبد السلام عن بعض المؤلفين عن ابن وهب : للفارس ضعف ما للراجل كقول أبي حنيفة لا أعرفه ، بل نقل ابن رشد المذهب قائلا اتفاقا . ونقل الشيخ عن ابن وهب إسناده حديث حجة المذهب ولم يبين المصنف حكم الراجل لوضوح ذلك وأنه كالفارس لأنه قد جعل للفرس حصة فساوى الراكب الفارس . قال ابن الحاجب : وللفرس سهمان وللفارس سهم كالراجل . ص : ( وإن بسفينة ) ش : وكذلك إن نزلوا عن الخيل وقاتلوا رجالة لو عرفي في موضع القتال وما أشبه ذلك فإنه يسهم للخيل . قاله ابن عبد السلام .
مواهب الجليل — صفحة 577 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني