المسجد ركعتين قال : يعد السواري ويصلي إلى واحدة لكل سارية ركعتين وهو قول مالك
انتهى . ص : ( والمدينة أفضل ثم مكة ) ش : هذا هو المشهور . وقيل : مكة أفضل من المدينة
بعد إجماع الكل على أن موضع قبره عليه الصلاة والسلام أفضل بقاع الأرض . قال الشيخ
زروق في شرح الرسالة : قلت : وينبغي أن يكون موضع البيت بعده كذلك ولكن لم أقف عليه
لاحد من العلماء فانظره انتهى . وقال الشيخ السمهودي في تاريخ المدينة : نقل عياض وقبله أبو
الوليد والباجي وغيرهما الاجماع على تفضيل ما ضم الأعضاء الشريفة على الكعبة . بل نقل
التاج السبكي عن ابن عقيل الحنبلي أنها أفضل من العرش ، وصرح التاج الفاكهي بتفضيلها
على السماوات قال : بل الظاهر المتعين جميع الأرض على السماوات لحلوله ( ص ) بها . وحكاه
بعضهم عن الأكثر بخلق الأنبياء منها ودفنهم فيها ، لكن قال النووي : الجمهور على تفضيل
السماء على الأرض أي ما عدا ما ضم الأعضاء الشريفة . وأجمعوا بعد على تفضيل مكة
والمدينة على سائر البلاد . واختلفوا فيهما والخلاف فيما عدا الكعبة فهي أفصل من بقية
المدينة اتفاقا . انتهى من خلاصة الوفا . وقال في المسائل الملقوطة : ولا خلاف أن مسجد المدينة ومكة
أفضل من مسجد بيت المقدس ، واختلفوا في مسجدي مكة والمدينة والمشهور من المذهب أن
المدينة أفضل وهو قول أكثر أهل المدينة . وقال ابن وهب وابن حبيب : مكة أفضل .
مسألة : قال في المسائل الملقوطة : وحكم ما زيد في مسجده عليه الصلاة والسلام حكم
المزيد فيه في الفضل . ثم ذكر أحاديث ورواية عن مالك في ذلك ونقل ذلك عن تسهيل
المهمات لوالده ، ونص كلامه : وحكم ما زيد في مسجده ( ص ) حكم المزيد في الفضل
لأحاديث عنه ( ص ) وآثار عن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما مصرحة بذلك . ذكرها المؤرخون
في كتبهم والله أعلم بصحتها . قال عمر رضي الله عنه لما فرغ من بناء المسجد ومن زيادته : لو
انتهى بناؤه إلى الجبانة لكان الكل مسجد رسول الله ( ص ) . وقال أبو هريرة : سمعت
مواهب الجليل — صفحة 533
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٣