مسلم كافرا ، غير ذي عهد لاعلاء كلمة الله أو حضوره له أو دخول أرضه . فيخرج قتال الذمي
المحارب على المشهور أنه غير نقض . وقول ابن هارون : هو قتال العدو لا علاء كلمة الاسلام .
غير منعكس بالأخيرين وهما جهاد اتفاقا . وقول ابن عبد السلام هو إتعاب النفس في مقاتلة
العدو كذلك وغير مطرد بقتاله لا لاعلاء كلمة الله انتهى . وقال ابن عرفة أيضا : قال أبو عمر
في الكافي : فرض على الامام إغزاء طائفة للعدو في كل سنة يخرج هو بها أو من يثق به ،
وفرض على الناس في أموالهم وأنفسهم الخروج المذكور لا خروجهم كافة ، والنافلة منه إخراج
طائفة بعد أخرى وبعث السرايا وقت الغرة والفرصة . زاد ابن شاس عنه : وعلى الامام رعي
النصفة في المناوبة بين الناس . وعزا القرافي جميع ذلك لعبد الملك ثم قال اللخمي عن
الداودي : بقي فرضه بعد الفتح على من يلي العدو وسقط عمن بعد عنه . المازري : قوله بيان
لتعلق فرض الكفاية بمن حضر محل متعلقه قادرا عليه دون من بعد عنه لعسره وإن عصى
الحاضر تعلق بمن يليه انتهى .
فائدة : إن قيل : كيف غضب النبي ( ص ) على الثلاثة الذين خلفوا مع أنه فرض كفاية ؟
فالجواب ما قال السهيلي في الروض الأنف في حديث الثلاثة : إنه كان على الأنصار فرض
عين عليه بايعوا النبي ( ص ) فكان تخلفهم في هذه الغزاة كبيرة . كذا قال ابن بطال انتهى .
مسألة : قال القرطبي : قد حض الشرع على تمني الشهادة ورغب فيه فقال : من سأل
مواهب الجليل — صفحة 536
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٦