القياس انتهى . فظاهر كلامه أن صورة المسألة أنه نذر المشي إلى مسجد من المساجد الثلاثة ولم
يعينه وإنما يلزمه المسير إليها جميعها فتأمله والله أعلم .
الخامس : القائل على المشي إلى بيت الله هو الكعبة إلا أن ينوي غيره لاشتهاره ، وانظر
ابن عبد السلام والرجراجي وأبا الحسن فيما يتعلق بقول المصنف : ولو لصلاة والله أعلم ص :
( وخرج من بها وأتى بعمرة ) ش : شمل قوله : بها من كان بالمسجد الحرام ومن كان بمكة
خارج المسجد فيلزمه الاتيان بعمرة ، وأما من كان في المسجد فلم يذكروا فيه خلافا ، سواء نذر
المشي إلى المسجد أو إلى مكة ، وكذا من كان خارجه ونذر المشي إلى مكة . وأما من كان
خارجه ونذر المشي إلى المسجد فذكروا لابن القاسم فيه قولين . قال اللخمي في تبصرته . قال
ابن القاسم : وإذا قال : علي المشي إلى مكة وهو بها خرج إلى الحل فيأتي بعمرة لأن مفهوم
قوله أن يأتي إليها من غيرها وأقل ذلك أوائل الحل . وإن قال : علي المشي إلى المسجد وهو بمكة
خرج إلى المسجد من موضعه ولم يكن عليه أن يخرج إلى الحل . وقال مرة : يخرج إلى الحل
كالأول ، وإن قال وهو بالمسجد : علي المشي إلى مكة أو إلى المسجد خرج إلى الحل ثم يدخل
بعمرة انتهى . وقريب منه في التوضيح . وانظر كلام ابن يونس فإنه ذكر أنه يحرم من الحل وأنه
لو أحرم من الحرم خرج راكبا ومشى من الحل والله أعلم . ص : ( من حيث نوى ) ش : قال ابن
عرفة : ابن رشد : لا يجوز نذر التحليق في المشي كنذر مدني مشيا على العراق أو الشام انتهى .
مواهب الجليل — صفحة 513
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١٣