تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
القياس انتهى . فظاهر كلامه أن صورة المسألة أنه نذر المشي إلى مسجد من المساجد الثلاثة ولم يعينه وإنما يلزمه المسير إليها جميعها فتأمله والله أعلم . الخامس : القائل على المشي إلى بيت الله هو الكعبة إلا أن ينوي غيره لاشتهاره ، وانظر ابن عبد السلام والرجراجي وأبا الحسن فيما يتعلق بقول المصنف : ولو لصلاة والله أعلم ص : ( وخرج من بها وأتى بعمرة ) ش : شمل قوله : بها من كان بالمسجد الحرام ومن كان بمكة خارج المسجد فيلزمه الاتيان بعمرة ، وأما من كان في المسجد فلم يذكروا فيه خلافا ، سواء نذر المشي إلى المسجد أو إلى مكة ، وكذا من كان خارجه ونذر المشي إلى مكة . وأما من كان خارجه ونذر المشي إلى المسجد فذكروا لابن القاسم فيه قولين . قال اللخمي في تبصرته . قال ابن القاسم : وإذا قال : علي المشي إلى مكة وهو بها خرج إلى الحل فيأتي بعمرة لأن مفهوم قوله أن يأتي إليها من غيرها وأقل ذلك أوائل الحل . وإن قال : علي المشي إلى المسجد وهو بمكة خرج إلى المسجد من موضعه ولم يكن عليه أن يخرج إلى الحل . وقال مرة : يخرج إلى الحل كالأول ، وإن قال وهو بالمسجد : علي المشي إلى مكة أو إلى المسجد خرج إلى الحل ثم يدخل بعمرة انتهى . وقريب منه في التوضيح . وانظر كلام ابن يونس فإنه ذكر أنه يحرم من الحل وأنه لو أحرم من الحرم خرج راكبا ومشى من الحل والله أعلم . ص : ( من حيث نوى ) ش : قال ابن عرفة : ابن رشد : لا يجوز نذر التحليق في المشي كنذر مدني مشيا على العراق أو الشام انتهى .