تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
علم عنده على ما نقل الشريف النسابة خصوصا مع ما قوي به مما نسب لسيدنا معاوية فيتوهم خلاف ما ذكرناه أو يجوز ذلك ، والتحقيق ما أشار العلماء إلى استنباطه من الحديث الشريف من بقائهم والله أعلم . فوائد : الأولى : ذكر الفاكهي أن النبي ( ص ) لما أخذ المفتاح من عثمان فتحها بيده وقد كانوا يقولون لا يفتح الكعبة إلا الحجبة . الثانية : ذكر الفاكهي أيضا أن النبي ( ص ) لما دفع المفتاح إلى عثمان كان مضطبعا عليه رداؤه مغيبا له ودفعه إليه من وراء الثوب وقال : غيبوه . قال الزهري : فلذلك يغيب المفتاح انتهى . قلت : فلذلك - والله أعلم - يرخون ستر الباب حين فتحه وحين إغلاقه . الثالثة : قال الفاكهاني أيضا : كان من سنة المكيين وهم على ذلك إلى اليوم إذا ثقل لسان الصبي وأبطأ كلامه عن وقته جاؤوا به إلى حجبة الكعبة فسألوهم أن يدخلوا مفتاح الكعبة في فمه ، فيأخذونه الحجبة فيدخلون خزانة الكعبة ثم يغطون وجهه ثم يدخل مفتاح الكعبة في فمه فيتكلم سريعا وينطلق لسانه بإذن الله تعالى ، وذلك مجرب بمكة إلى يومنا هذا انتهى . قال بعض شيوخ شيوخنا : وإلى عصرنا هذا وهو سنة خمس وثمانمائة . قلت : وإلى وقتنا هذا وهو سنة أربعين وتسعمائة ولا يخصون بذلك من ثقل لسانه بل يفعلون ذلك بالصغار مطلقا تبركا بذلك ورجاء أن يمن عليه بالحفظ والفهم ، وقد فعل ذلك آباؤنا وفعلناه بأولادنا والحمد لله على ذلك . ص : ( والمشي لمسجد مكة ولو لصلاة ) ش : قال القرافي : وفي الكتاب إن كلمت فلانا فعلي المشي فكلمه لزمه المشي في حج أو عمرة . والمدرك إما لأن الحج والعمرة العادة تلزم أحدهما ، وإما لأن دخول مكة لا يتأتى إلا بإحرام بأحدهما فكان اللفظ دالا عليهما بالالتزام . قال اللخمي : الناذر المشي إن نوى حجا أو عمرة أو طوافا أو صلاة لزمه ويدخل محرما إذا نوى حجا أو عمرة ، وإن نوى طوافا يتخرج دخوله محرما على