علم عنده على ما نقل الشريف النسابة خصوصا مع ما قوي به مما نسب لسيدنا معاوية فيتوهم
خلاف ما ذكرناه أو يجوز ذلك ، والتحقيق ما أشار العلماء إلى استنباطه من الحديث الشريف
من بقائهم والله أعلم .
فوائد : الأولى : ذكر الفاكهي أن النبي ( ص ) لما أخذ المفتاح من عثمان فتحها بيده وقد
كانوا يقولون لا يفتح الكعبة إلا الحجبة .
الثانية : ذكر الفاكهي أيضا أن النبي ( ص ) لما دفع المفتاح إلى عثمان كان مضطبعا عليه
رداؤه مغيبا له ودفعه إليه من وراء الثوب وقال : غيبوه . قال الزهري : فلذلك يغيب المفتاح انتهى .
قلت : فلذلك - والله أعلم - يرخون ستر الباب حين فتحه وحين إغلاقه .
الثالثة : قال الفاكهاني أيضا : كان من سنة المكيين وهم على ذلك إلى اليوم إذا ثقل لسان
الصبي وأبطأ كلامه عن وقته جاؤوا به إلى حجبة الكعبة فسألوهم أن يدخلوا مفتاح الكعبة في
فمه ، فيأخذونه الحجبة فيدخلون خزانة الكعبة ثم يغطون وجهه ثم يدخل مفتاح الكعبة في فمه
فيتكلم سريعا وينطلق لسانه بإذن الله تعالى ، وذلك مجرب بمكة إلى يومنا هذا انتهى . قال
بعض شيوخ شيوخنا : وإلى عصرنا هذا وهو سنة خمس وثمانمائة .
قلت : وإلى وقتنا هذا وهو سنة أربعين وتسعمائة ولا يخصون بذلك من ثقل لسانه بل
يفعلون ذلك بالصغار مطلقا تبركا بذلك ورجاء أن يمن عليه بالحفظ والفهم ، وقد فعل ذلك
آباؤنا وفعلناه بأولادنا والحمد لله على ذلك . ص : ( والمشي لمسجد مكة ولو لصلاة ) ش : قال
القرافي : وفي الكتاب إن كلمت فلانا فعلي المشي فكلمه لزمه المشي في حج أو عمرة . والمدرك
إما لأن الحج والعمرة العادة تلزم أحدهما ، وإما لأن دخول مكة لا يتأتى إلا بإحرام بأحدهما
فكان اللفظ دالا عليهما بالالتزام . قال اللخمي : الناذر المشي إن نوى حجا أو عمرة أو طوافا أو
صلاة لزمه ويدخل محرما إذا نوى حجا أو عمرة ، وإن نوى طوافا يتخرج دخوله محرما على
مواهب الجليل — صفحة 511
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١١