الحج إنما يهدي إذا حج ثانية ولا يقدمه قبل ذلك . فإن فعل هنا أجزأه . قاله أبو إسحاق نقله أبو
الحسن .
الثاني : قال في الذخيرة : ولا يجعل مشيه الأول ولا الثاني في فريضة .
الثالث : قول المصنف وغيره فيما إذا ركب في المناسك والإفاضة أنه يرجع فيحج راكبا
ويمشي في المناسك يعنون به إذا سافر من مكة ، وأما لو أقام بمكة إلى العام القابل لحج من مكة
ماشيا وأجزأه على ما سيأتي وكلام أبي الحسن عن أبي إسحاق في الفرع الخامس والله أعلم .
الرابع : لو ركب في مشيه فوجب أن يرجع ثانيا فلو لم يرجع في العام الذي يليه وحج
بعد ذلك بأمد أجزأه . نقله أبو الحسن عن عبد الحق .
الخامس : قال أبو الحسن الصغير : انظر إذا عجز فركب هل يرجع إلى منزله وحينئذ
يبتدئ الركوب من هناك ثم يمشي ما ركب أم لا وإنما يرجع إلى حيث ابتدأ منه الركوب
فيمشي ما ركب ؟ قال الشيخ أبو محمد صالح : ظاهره أنه يرجع إلى موضعه فيبتدئ الركوب
من هناك فيركب ما مشى ثم يمشي ما ركب . وقال أبو إسحاق : لو مشى أولا شيئا كثيرا ثم
عرض له هذا يعني الركوب قال : يمشي من حيث عرض له ذلك في المرة الثانية واعتد بما تقدم
من المشي المنفرد انتهى . ص : ( فيمشي ما ركب ) ش : هذا إذا علم بتلك المواضع وإلا فيلزم
مواهب الجليل — صفحة 515
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١٥