بساط أو مقصد يخالف لفظه حملت على ما يقتضيه اللفظ في اللسان ، والدجاجة لا تسمى
ديكا ولا ديكة فإن حلف لا يأكل ديكا ولا ديكة فلا يحنث بالدجاجة والدجاج يقع على
الذكور والإناث ، فمن حلف أن لا يأكل دجاجا فأكل ديكا حنث لأن لفظه اقتضاه ، وكذا
البرذون يسمى فرسا لا يسمى برذونا فوجب أن يحنث من حلف لا ركب فرسا فركب برذونا
ولا يحنث من حلف لا يركب برذونا فركب فرسا انتهى . ص : ( وباسترخاء لها في لا قبلتك
أو قبلتني ) ش : أما في لا قبلتني فيحنث مطلقا ، استرخى أم لم يسترخ كما قاله في المدونة .
وفي سماع عيسى من الايمان بالطلاق وقبله ابن رشد وغيره ونحوه في الموازية . وقال اللخمي
وغيره : ولم أر من سوى بينهما وإنما يحنث بالاسترخاء لها في لا قبلتك إذا قبلته على فمه ،
وأما لو تركها تقبله على غير الفم لم يحنث . قاله اللخمي ، ونقله أبو الحسن عن عياض
بخلاف قوله : لا قبلتني . قال في المدونة : ومن قال لامرأته : أنت طالق إن قبلتك أو ضاجعتك
فقبلته من ورائه أو ضاجعته وهو نائم لم يحنث إلا أن يكون منه استرخاء ، وإن كانت يمينه إن
قبلتني أو ضاجعتني حنث بكل حال انتهى . قال أبو الحسن : عياض : قوله إلا أن يكون في القبلة
استرخاء ، هذا إذا كانت على الفم لأنه مقبل ، وإن كانت على غيره فلا يحنث ولو تركها .
اللخمي : وأما قوله : إن قبلتني فيحنث سواء قبلته على الفم أو غيره إلا أن ينوي الفم انتهى .
ونقل ابن عرفة التقييدين عن اللخمي . قال : زاد الصقلي عن محمد في عدم حنثه بتقبيلها إياه في
لا قبلتك غير طائع ويحلف انتهى . فإطلاق الشيخ يوهم أنه إذا حلف لا قبلتني لا يحنث إلا
أن يسترخي وهو خلاف نص المدونة المتقدم وسماع عيسى واللخمي وغيرهم ص : ( وإن أحاله )
مواهب الجليل — صفحة 454
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٥٤